محمد بن يزيد المبرد

406

المقتضب

هذا باب ما كان من بنات الأربعة وألحق به من الثلاثة فمثال بنات الأربعة التي لا زيادة فيها « فعلل » وذلك ؛ نحو : « دحرج » ، و « هملج » ، و « سرهف » . وقد مضى قولنا في مصدره . وتلحق به الثلاثة بالواو ثانية فيكون على « فوعل » ؛ وذلك نحو : « حوقل » ؛ كما تلحق اسما ؛ نحو : « كوثر » ، و « جورب » ، والمصدر كالمصدر . وتلحق الواو ثالثة فيكون على « فعول » ؛ نحو : « جهور كلامه جهورة » ؛ كما يلحقه اسما ، وذلك قولك : « جدول » ، والمصدر كالمصدر . وتلحقه الياء ثانية ، فيكون الفعل على « فيعل » ؛ وذلك نحو : « بيطر » . كما يلحقه اسما إذا قلت : « رجل جيدر وصيرف » . والمصدر كالمصدر تقول : « بيطر بيطرة » . وتلحقه الياء رابعة ؛ نحو : « سلقى » و « جعبى » . والمصدر كالمصدر . ونظيره من الأسماء « أرطى » ، و « علقى » . ويدلّك على أنّ الألف ليست للتأنيث أنّك تقول في الواحدة : « أرطاة » و « علقاة » ، وهذا مبيّن في باب التصريف . وإنّما نذكر هاهنا شيئا للباب الذي ذكرناه . وكلّ ما كان ملحقا بشيء من الفعل ، فمصدره كمصدره . وليس في الأفعال شيء على « فعيل » ، ولكن « فعيل » ملحق ب « هجرع » [ 1 ] وذلك : « هريع » [ 2 ] و « حثيل » [ 3 ] . فالفعل من بنات الأربعة بغير زيادة لا يكون إلا على « فعلل » ، فالأسماء تكون على

--> [ 1 ] الهجرع : من وصف الكلاب السلوقيّة الخفاف ، والطويل الممشوق ، والأحمق . ( لسان العرب 8 / 368 ( هجرع ) ) . [ 2 ] الهريع : في لسان العرب : الهيرع : الذي لا يتماسك ، وريح هيرع : سريعة ، والهرياع : سفير ورق الشجر ، ولم أقع على « الهريع » . ( لسان العرب 8 / 369 - 370 ( هرع ) ) . [ 3 ] الحثيل : القصير ، وضرب من أشجار الجبال . ( لسان العرب 11 / 142 ( حثل ) ) .