محمد بن يزيد المبرد

399

المقتضب

وكما قال [ من الرجز ] : [ 153 ] - فإنّه أهل لأن يؤكرما وقد يجيء في الباب الحرف والحرفان على أصولهما وإن كان الاستعمال على غير ذلك ليدلّ على أصل الباب . فمن ذلك اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ « 1 » ، و « أغيلت المرأة » [ 2 ] . المستعمل في هذا « الإغيال » على ما يجده في كتاب التصريف نحو : « استجاز » ، و « أقام » ، و « استقام » . وكذلك : « لححت عينه » [ 3 ] . ونحو ذلك [ من الرجز ] : [ 154 ] - قد علمت ذاك بنات ألببه

--> متعلقان بصفة ل ( كرات ) . « مؤرنب » : صفة ل ( كساء ) مجرورة . والشاهد فيه : أن ( مؤرنبا ) وزنها ( مؤفعل ) لأنه من ( الأرنب ) وهي على وزن ( الأفعل ) ، وإن لم يعرف اشتقاقه لغلبة زيادة الهمزة أولا في بنات الثلاثة ، ويزعم أنّ ( أرنبا ) وزنها ( فعلل ) وأن همزتها أصلية ، ويحتج بهذا البيت . ( 153 ) التخريج : الرجز بلا نسبة في الإنصاف ص 11 ؛ وخزانة الأدب 2 / 316 ؛ والخصائص 1 / 144 ؛ والدرر 6 / 319 ؛ وشرح الأشموني 3 / 887 ؛ وشرح شافية ابن الحاجب 1 / 139 ؛ وشرح شواهد الشافية ص 58 ؛ ولسان العرب 1 / 435 ( رنب ) ، 512 ( كرم ) ؛ والمقاصد النحوية 4 / 578 ؛ والمنصف 1 / 37 ، 192 ، 2 / 184 ؛ وهمع الهوامع 2 / 218 . اللغة : أهل : يستحقّ ، خليق . يؤكرم : يكرم . الإعراب : « فإنّه » : الفاء : بحسب ما قبلها ، « إنه » : حرف مشبّه بالفعل ، والهاء : ضمير في محلّ نصب اسم « إنّ » . « أهل » : خبر « إنّ » مرفوع بالضمة . « لأن » : اللام : للتعليل ، « أن » : حرف نصب ومصدري . « يؤكرما » : فعل مضارع للمجهول منصوب بالفتحة ، والألف للإطلاق ، ونائب فاعله ضمير مستتر تقديره : « هو » ، والمصدر المؤول من « أن » وما بعدها في محل جر بحرف الجر ، والجار والمجرور متعلقان بالخبر « أهل » . وجملة « إنه أهل » : بحسب ما قبلها . وجملة « يؤكرما » : صلة الموصول الحرفي لا محل لها من الإعراب . الشاهد فيه قوله : « يؤكرما » والقياس « يكرما » فأثبت الهمزة على ما هو الأصل الأصيل فيه للضرورة . ( 1 ) المجادلة : 19 . [ 2 ] أي : أرضعت ولدها وهي حامل . ( لسان العرب 11 / 511 ( غيل ) ) . [ 3 ] أي : التصقت . ( لسان العرب 2 / 577 ( لحح ) ) . [ 154 ] - التخريج : الرجز بلا نسبة في خزانة الأدب 7 / 345 ، 346 ؛ والكتاب 3 / 195 ، 320 ؛ 4 / 430 ؛ والمنصف 1 / 200 ، 3 / 134 ؛ ولسان العرب 1 / 730 ( لبب ) . اللغة : بنات ألبب : عروق في القلب ، يكون منها الرّقّة ، وقيل : بنات أعقل هذا الحيّ . -