محمد بن يزيد المبرد
95
المقتضب
ويكون على " فعل " فيهما . فالاسم نحو : " طنب " ، و " عنق " ، والنعت : " جنب " ، و " شلل " . ويكون على " فعل " فيهما . فالاسم : " ضلع " ، و " عنب " ، والنعت : " عدى " ، و " قيم " . ويكون على " فعل " في الاسم . ولم يأت ثبتا إلّا في حرفين : وهما " إبل " ، و " إطل " . ويكون على " فعل " اسما ، ونعتا . فالاسم : " صرد " ، و " نغر " . والنعت : " حطم " ، و " لبد " ، و " كتع " و " خضع " قال [ من الرجز ] : [ 19 ] - قد لفّها الليل بسوّاق حطم وقال اللّه عزّ وجلّ : أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً " 1 " . ولا يكون في الكلام " فعل " في اسم ، ولا فعل . ولا يكون في الأسماء شيء على " فعل " . فهذا جميع بناءات الثلاثة بغير زوائد . ونذكر الزوائد ، والبدل ، ثمّ نرجع إلى بناءات الأربعة إن شاء اللّه . * * *
--> ( 19 ) - التخريج : الرجز لرشيد بن رميض في الأغاني 15 / 199 ، 200 ؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 355 ؛ وللأغلب العجلي في الحماسة الشجرية 1 / 144 ؛ وللحطم القيسي في شرح المفصل 1 / 62 ؛ وله أو لأبي زغيبة الأنصاري في شرح أبيات سيبويه 2 / 286 ؛ وله أو لأبي زغبة الخزرجي أو لرشيد بن رميض في لسان العرب 12 / 139 ( حطم ) ؛ ولأبي زغبة الخزرجي أو للحطم القيسي في لسان العرب 12 / 82 ( خفق ) ؛ وبلا نسبة في أساس البلاغة ( حطم ) ؛ وجمهرة اللغة ص 830 ؛ وسمط اللآلي ص 59 ؛ وشرح المفصل 6 / 112 ؛ وما ينصرف وما لا ينصرف ص 39 . اللغة : الحطم : الشديد السّوق ، كأنه يحطم ما مرّ عليه لشدة قسوته ، والضمير في ( لفّها ) يعود إلى إبل يصفها ، ولفّها معناه جمعها . المعنى : لقد جمع الليل هذه الإبل بسوّاق شديد عنيف . الإعراب : " قد " : حرف تحقيق . " لفها " : فعل ماض مبني على الفتح ، و " ها " : مفعول به . " الليل " : فاعل مرفوع . " بسوّاق " : جار ومجرور متعلقان ب ( لفّها ) . " حطم " : صفة ل ( سواق ) مجرورة وعلامة جرها الكسرة ، وسكنت للضرورة . وجملة " لفّها الليل " : ابتدائية لا محل لها . والشاهد فيه : وصف " سوّاق " ب ( حطم ) لأنه نكرة ، وليس معدولا عن ( حاطم ) ، لأن ( فعل ) لا يعدل عن ( فاعل ) إلا في باب المعرفة نحو : عمر ، وزفر . ( 1 ) البلد : 6 .