محمد بن يزيد المبرد
93
المقتضب
فقد ذكرنا من الحروف والأسماء التي تقع على حرفين ما فيه دليل على تأويل ما كان مثله ممّا لم نذكره إن شاء اللّه . ونذكر من الآلات التي على ثلاثة أحرف ما يدلّ على ما بعده . من ذلك " عند " ومعناها الحضرة ؛ نحو قولك : " زيد عندك " . فإن قلت : " عند فلان علم " ، أو " عنده مال " : أي : له مال وإن لم يكن بحضرته ، فإنّما أصله هذا ، وإن اتّسع ؛ كما تقول : " على زيد ثوب " ، فهذا صحيح . فإن قلت : " عليه مال " ، فتمثيل ؛ لأنّه قد ركبه . ومن هذه الحروف " لدن " وهي اسم ، فمعناها " عند " . يدلّك على أنّه اسم دخول الآلات ، كقولك : " من لدنك " ؛ كما تقول : " من عندك " . ومنها " أيّان " وأصله الثلاثة وإن زادت حروفه . ومعناه : متى ، كقوله عزّ وجلّ : يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ " 1 " . فهذه الحروف تفتح لك ما كان من هذه الآلات . * * *
--> - الألف ، و " نا " : ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة . وخبرها محذوف تقديره ( منايانا حلّت أو قدّرت ) . ودولة : " الواو " : للعطف ، " دولة " : معطوف على ( منايا ) مرفوع مثله . آخرينا : مضاف إليه مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم ، و " الألف " : للإطلاق . وجملة " طبنا جبن " : استئنافية لا محلّ لها . وجملة " منايانا قدّرت " : استئنافية كذلك . والشاهد فيه قوله : " ما إن " حيث زيدت ( إن ) للتوكيد ، وجاء بهذا الشاهد حيث ( ما ) دخلت على جملة اسمية ؛ ويمكن دخولها على جملة فعلية . ( 1 ) القيامة : 6 .