محمد بن يزيد المبرد

35

المقتضب

كاملا في أواخرها ، وقد جاء في آخر صفحة فيها : " إلى هاهنا انتهى ما وجد من كتاب المقتضب للمبرد ، والحمد للّه رب العالمين ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . كتبه حسن رشيد على نفقة دار الكتب المصرية من النسخة المحفوظة بها الموضوعة تحت رقم 1525 نحو . وكان الفراغ منه موافقا يوم السبت تاسع جمادى الأولى سنة 1351 ه ألف وثلاثمائة وإحدى وخمسين هجرية ، موافق 10 سبتمبر سنة 1932 ميلادية ، والحمد للّه رب العالمين ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم " . وتقرّر نشر الكتاب في حيدرآباد لكنه لم ينشر ، وقد قام محمد عبد الخالق عضيمة ، الأستاذ بجامعة الأزهر ، والمهتمين بالمبرد وأثره في العلوم العربية ، بتحقيقه واضعا رسالة في هذا الشأن نال على أساسها من كلية اللغة العربية في الجامعة المذكورة الشهادة العالمية من درجة أستاذ بدرجة ممتاز " 1 " . وقد كتب المحقّق " مقدمة في حياة المبرد وآثاره ، تضمّنت التعريف بكتبه المطبوعة والمخطوطة ، وبيّن ما لها من أثر في الدراسات الأدبيّة والنحوية ، ثم تحدّث عن أسلوب المبرد العلميّ وملامحه ، وخصائصه ، واصطلاحاته ، وعرض لمذهبه النحويّ ، واتجاهاته ، وموقفه من القياس والسماع ، كما عرض لذكر الخصومة التي بينه وبين ثعلب وأسبابها ونتائجها ، ثمّ تعرّض لغيره من العلماء الذين نقدوه ، وانتصر له ، واختتم هذه الدراسة بفصل واف عن المقتضب ، ووازن بينه وبين كتاب سيبويه ، وساق كلّ ذلك في أسلوب واضح ، واستقراء شامل " " 2 " . وصدر الكتاب في السنة 1399 ه ، في عيد الثورة المصرية الثالث عشر . والناظر المدقّق في تحقيق الأستاذ عضيمة يرى أن المحقّق بذل مجهودا كبيرا في تحقيقه سواء من ناحية ضبط المتن ، أم إصلاح الاضطراب في النسخة التي اعتمد عليها في التحقيق ، أم في تخريج الشواهد الشعرية ، أم في المقارنة بين ما جاء في المقتضب وما جاء في كتاب سيبويه ، أم في الملاحظات والاستدراكات الكثيرة التي أثبتها في الحاشية ، أم في الفهارس المختلفة التي أثبتها في نهاية الكتاب . ولقد وجدت أنه بالإمكان خدمة التحقيق أكثر ، وذلك عن طريق : 1 - التوسّع في تخريج الشواهد الشعرية ، والقراءات القرآنية . 2 - إعراب الشواهد الشعرية إعرابا مفصّلا .

--> ( 1 ) عن تصدير محمد أبو الفضل إبراهيم لكتاب المقتضب ص 3 . ( 2 ) عن المرجع السابق ص 4 .