محمد بن يزيد المبرد
25
المقتضب
وقالوا : ثعلب رجل عليم * وأين النّجم من شمس وبدر وقالوا : ثعلب يفتي ويملي * وأين الثعلبان من الهزبر وهذا في مقالك مستحيل * تشبّه جدولا وشلا ببحر " 1 " ولبعض أصحابه فيه [ من الوافر ] : بنفسي أنت يا ابن يزيد من ذا * يساوي ثعلبا بك غير قين ؟ إذا مازتكما العلماء يوما * رأت شأويكما متفاوتين تفسّر كلّ مقفلة بحذق * ويستر كلّ واضحة بغين كأنّ الشّمس ما تمليه شرحا * وما يمليه همزة بين بين " 2 " وقال بعض الفتيان [ من الكامل ] : وإذا يقال من الفتى كلّ الفتى * والشّيخ والكهل الكريم العنصر ؟ والمستضاء بعلمه وبرأيه * وبعقله ؟ قلت ابن عبد الأكبر " 3 " ولابن الرومي قصيدة طويلة في مدحه " 4 " . ولمّا مات قال فيه أبو بكر بن العلّاف ، وقيل : ثعلب [ من الكامل ] : ذهب المبرّد وانقضت أيّامه * وليذهبن إثر المبرّد ثعلب بيت من الآداب أضحى نصفه * خربا وباقي النّصف منه سيخرب فابكوا لما سلب الزّمان ووطّنوا * للدّهر أنفسكم على ما يسلب وتزوّدوا من ثعلب فبكأس ما * شرب المبرّد عن قريب يشرب أوصيكم أن تكتبوا أنفاسه * إن كانت الأنفاس ممّا يكتب " 5 " 12 - بينه وبين ثعلب : كان المبرّد وثعلب علمين من أعلام اللغة والنحو في عصرهما ، وكان الأول رأس
--> ( 1 ) أخبار النحويين البصريين ص 109 - 110 ؛ وتاريخ بغداد 4 / 152 - 153 ؛ وبغية الوعاة 1 / 270 ؛ ومعجم الأدباء 19 / 114 . ( 2 ) تاريخ بغداد 4 / 153 ؛ والمنتظم 12 / 389 - 390 . ( 3 ) تاريخ بغداد 4 / 153 ؛ ومعجم الأدباء 19 / 119 . ( 4 ) ديوانه 2 / 256 - 262 . ( 5 ) معجم الأدباء 19 / 120 ؛ والمنتظم 12 / 390 ؛ ووفيات الأعيان 4 / 319 .