محمد بن يزيد المبرد
222
المقتضب
ولو بنيتها على التذكير لقلت : " رميية " ، لأنّها كانت تنقلب مذكّرة ، فأعللتها على ذلك . وقد تقدّم قولنا في أنّ الحرف [ أي : اللفظ ] إذا كان على أربعة أحرف وآخره ياء أو واو ، استوى اللفظان على الياء ؛ لأنّ الواو تنقلب رابعة فصاعدا إلى الياء لما ذكرنا من العلّة ، وأعدنا ذلك لقولهم : " مذروان " ، و " فلان ينفض مذرويه " [ 1 ] ، وإنّما حقّ هذا الياء ، لأنّ الألف رابعة ، ولكنّه جاء بالواو ؛ لأنّه لا يفرد له واحد . فهو بمنزلة ما بني على التأنيث ممّا لا مذكّر له . وعلى هذا لم يجز في " النهاية " ما جاز في " عظاية " من قولك : " عظاءة " ؛ لأنّك تقول في جميع هذا : " العظاء " . فهذا يحكم لك ما يرد عليك من هذا الباب ، إن شاء اللّه .
--> ( 1 ) من أمثال العرب : " جاء ينفض مذرويه " ( جمهرة الأمثال 1 / 318 ؛ والدرّة الفاخرة 2 / 536 والمستقصى 2 / 46 ؛ ومجمع الأمثال 1 / 171 ) . والمذروان . فرعا الأليتين . والمعنى : جاء فارغا ، وليس بيديه شيء .