محمد بن يزيد المبرد
200
المقتضب
فهذا إنّما جاز للاضطرار ؛ كما يجوز صرف ما لا ينصرف ، وحذف ما لا يحذف مثله في الكلام . وقد يقال في معنى " سألت " : " سلت " " أسال " ، مثل : " خفت " " أخاف " ، و " هما يتساولان " . كما يختلف اللفظان والمعنى واحد ، نحو قولك : " نهض " ، و " وثب " . فإنّما هذا على ذلك لا على القلب . ولو كان على القلب كان في غير " سألت " موجودا ؛ كما كان فيها . فهذا حقّ هذا . * * *
--> - نسبة في شرح شافية ابن الحاجب 3 / 48 ؛ والمحتسب 1 / 90 ؛ والممتع في التصريف ص 405 . اللغة : الفاحشة : الفعل البالغ في الإساءة ، والمراد هنا أن هذيلا طلبت من الرسول ( ص ) أن يحل الزنا . المعنى : لقد ضلّت هذيل كلّ الضلال بطلبها من الرسول ( ص ) أن يحل الزنا . الإعراب : " سالت " : فعل ماض مبني على الفتح ، والتاء : للتأنيث لا محل لها ، " هذيل " : فاعل . " رسول " : مفعول به . " اللّه " : مضاف إليها . " فاحشة " : مفعول به ثان ل ( سالت ) . " ضلّت " : فعل ماض مبني على الفتح ، والتاء : للتأنيث لا محل لها . " هذيل " : فاعل . " بما " : جار ومجرور متعلقان ب ( ضلّت ) . " قالت " : مثل ( ضلّت ) ، وفاعله مستتر جوازا تقديره : ( هي ) . " ولم " : الواو : حرف عطف ، " لم " : حرف جازم . " تصب " : فعل مضارع مجزوم ، وعلامة جزمه السكون ، وحرك بالكسر للقافية ، والفاعل مستتر جوازا تقديره : ( هي ) . وجملة " سالت هذيل " : ابتدائية لا محل لها . وجملة " ضلّت هذيل " : استئنافية لا محل لها ، وعطف عليها جملة ( تصب ) . وجملة ( قالت ) : صلة الموصول الاسمي لا محل لها . والشاهد فيه : إبدال الألف من الهمزة في ( سالت ) لأن أصله ( سألت ) ، وليس على لغة من يقول : سال يسال ك ( خاف يخاف ) ، وهما يتساولان ، لأنّ البيت لحسان ، وليست لغته كما يقول الشنتمري .