محمد بن يزيد المبرد
20
المقتضب
10 - شعره : قال الزبيديّ : " لم يكن أبو العباس محمد بن يزيد ، على رئاسته وتفرّده بمذهب أصحابه ، وأربابه عليهم بفطنته وصحّة قريحته ، متخلّفا في قول الشعر ، وكان لا ينتحل ذلك ، ولا يعتزي إليه ، ولا يرسم نفسه به ، وله أشعار كثيرة " " 1 " . وقال القفطيّ : " كان له شعر جيّد كثير لا يدّعيه ولا يفخر به " " 2 " . وقد ذكره المرزباني في كتابه " معجم الشعراء " وأثبت بعض أشعاره ، ومنها قوله يمدح المعتصم [ من الوافر ] : جهرت بحلفة لا أتّقيها * لشكّ في اليمين ولا ارتياب بأنّك أحسن الخلفاء وجها * وأسمح راحتين ولا أحابي وأن مطيعك الأعلى جدودا * ومن عاصاك يهوي في تباب " 3 " ومن شعره قوله في عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر بن الحارث ، وقد ورد عليه كتابه وفي درجه التسبيب بأرزاقه إلى مصر ، فأجاب عن الكتاب بأبيات قالها على البديهة [ من الطويل ] : بنفسي أخ برّ شددت به أزري * فألفيته حرّا على العسر واليسر أغيب فلي منه ثناء ومدحة * وأحضر منه أحسن القول والبشر وما طاهر إلّا جمال لصحبه * وناصر عافيه على كلب الدهر تفردت يا خير الورى فكفيتني * مطالبة شنعاء ضاق لها صدري وأحسن من وجه الحبيب ووصله * كتاب أتاني مدرجا في يدي نصر سررت به لما أتى ورأيتني * غنيت وإن كان الكتاب إلى مصر فقلت رعاك الله من ذي مودّة * فقد فتّ إحسانا وقصّرت من شكري " 4 " وكتب إلى عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر بعد أن استبطأه وعاتبه [ من البسيط ] : يا موئلا لذوي الهمّات والخطر * ومن عمدت لحاجاتي من البشر
--> ( 1 ) طبقات النحويين واللغويين ص 112 . ( 2 ) إنباه الرواة 3 / 247 . ( 3 ) معجم الشعراء ص 450 . ( 4 ) إنباه الرواة 3 / 247 - 248 ؛ وأخبار النحويين البصريين ص 112 - 113 ؛ وطبقات النحويين واللغويين ص 112 - 113 .