محمد بن يزيد المبرد

177

المقتضب

فإنّما أجراه للضرورة مجرى ما لا علّة فيه . فإن احتاج إلى صرف ما لا ينصرف ، صرفه مع هذه الحركة ، فيصير بمنزلة غيره ممّا لا علّة فيه ؛ كما قال [ من الكامل ] : [ 46 ] - فلتأتينك قصائد وليركبن * جيش إليك قوادم الأكوار

--> - 1 / 235 - 239 ، 5 / 145 ؛ والدرر 1 / 101 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 311 ؛ وشرح التصريح 2 / 229 ؛ وشرح المفصل 1 / 64 ؛ والكتاب 3 / 313 ، 315 ؛ ولسان العرب 15 / 47 ( عرا ) ، 409 ( ولى ) ؛ وما ينصرف وما لا ينصرف ص 114 ؛ ومراتب النحويين ص 31 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 375 ؛ وليس في ديوانه ؛ وبلا نسبة في شرح الأشموني 3 / 541 ؛ وهمع الهوامع 1 / 36 . المعنى : لو كان عبد اللّه من الموالي لهجوته ، ولكنّه مولى موال ، أي أنّه خسيس لا يستحقّ أن أهجوه . الإعراب : " فلو " : الفاء : بحسب ما قبلها ، " لو " : حرف شرط غير جازم . " كان " : فعل ماض ناقص . " عبد " : اسم " كان " مرفوع ، وهو مضاف . " اللّه " : اسم الجلالة ، مضاف إليه مجرور . " مولى " : خبر " كان " منصوب . " هجوته " : فعل ماض ، والتاء : ضمير في محلّ رفع فاعل ، والهاء : ضمير في محلّ نصب مفعول به . " ولكنّ " : الواو : حرف عطف ، " لكنّ " : حرف مشبّه بالفعل . " عبد " : اسم " لكنّ " منصوب ، وهو مضاف . " اللّه " : اسم الجلالة ، مضاف إليه مجرور . " مولى " : خبر " لكنّ " مرفوع ، وهو مضاف . " مواليا " : مضاف إليه مجرور بالفتحة لأنّه ممنوع من الصرف لأنه على صيغة منتهى الجموع ، والألف للإشباع . وجملة " لو كان عبد اللّه . . . " : ابتدائيّة لا محلّ لها من الإعراب وجملة " هجوته " : لا محلّ لها من الإعراب لأنّها جواب شرط غير جازم . وجملة " لكن عبد اللّه . . . " : استئنافيّة لا محلّ لها من الإعراب . الشاهد فيه قوله : " مولى مواليا " حيث عامل الاسم المنقوص الممنوع من الصرف في حالة الجرّ معاملة الاسم الصحيح ، فأثبت الياء ، وجرّه بالفتحة بدلا من الكسرة ، وهذا شاذ . ( 46 ) - التخريج : البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 55 ؛ وخزانة الأدب 6 / 333 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 249 ؛ والكتاب 3 / 511 ؛ والمنصف 2 / 79 ؛ وبلا نسبة في الخصائص 2 / 347 . المعنى : وستأتيك قصائدي كوابل من سماء لن تجد بها إلا الإساءة والاستخفاف . الإعراب : " فلتأتينك " : الفاء : حسب ما قبلها ، اللام : واقعة في جواب قسم محذوف ، " تأتينك " : فعل مضارع مبني على الفتحة لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة ، والكاف : ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به . " قصائد " : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة . " وليركبن " : الواو : للعطف ، " يركبن " : تعرب إعراب " تأتين " . " جيش " : فاعل مرفوع . " إليك " : جار ومجرور متعلقان ب ( يركبن ) . " قوادم " : مفعول به منصوب . " الأكوار " : مضاف إليه مجرور . وجملة القسم المحذوفة " أقسم " : بحسب ما قبلها . وجملة " تأتينك قصائد " : جواب قسم لا محل لها من الإعراب . وجملة " يركبن " : معطوفة على سابقتها لا محلّ لها . والشاهد فيه قوله : " قصائد " : حيث صرف " قصائد " وهي ممنوعة من الصرف لكونها على صيغة منتهى الجموع ، لكنه صرفها لضرورة الوزن وذلك بردّها إلى الأصل في الأسماء ، وهو الصرف .