محمد بن يزيد المبرد

115

المقتضب

" احمرّ " ، و " اخضرّ " . وأصله : " احمرر " . يتبيّن ذلك لك ، إذا جعلت الفعل لنفسك ، وقلت : " احمررت " ، لأنّ التضعيف يظهر إذا سكن آخره ، فيصير " احمررت " على وزن " انفعلت " و " افتعلت " ، والفاعل منه " محمرّ " وأصله " محمرر " . وهو فعل لا يتعدّى الفاعل ؛ لأنّ أصل هذا الفعل إنّما هو لما يحدث في الفاعل ؛ نحو " احمرّ " ، و " اعورّ " . فإن وقع ذلك للمكان أو الزمان قلت : مكان محمرّ فيه ، ومعور فيه . ويكون المصدر على مثال " افعلال " ؛ نحو : " الاحمرار " ، و " الاصفرار " ، فذلك على وزن " الافتعال " ، و " الانفعال " . * * * ويكون الفعل على مثال " استفعلت " ؛ نحو : " استخرجت " ، و " استكثرت " . ويكون مستقبله على " يستفعل " ؛ نحو : " يستخرج " ، و " يستكثر " . ويكون المصدر " استفعالا " ؛ نحو : " استخراجا " ، و " استكثارا " . والفاعل " مستخرج " ، والمفعول " مستخرج " . ويكون على مثال " افعنللت " ، و " افعوعلت " . إلّا أنّ " افعنللت " ملحقة فنحتاج إلى أن نعيد ذكرها في باب الأربعة . وذلك قولك : " اقعنسس " [ 1 ] ، وفي " افعوعل " : " اغدودن " [ 2 ] . والمصدر كمصدر " استفعلت " . تقول من " افعنللت " : " افعنلالا " ، ومن " افعوعلت " " افعيعالا " . تقلب الواو ياء ؛ لانكسار ما قبلها ، وسكونها . * * * ويكون على " افعوّلت " ؛ نحو : " اعلوّطت " ؛ تقول : " اعلوّط الرجل " إذا ركب دابّته فضمّ بيديه على عنقها إذا خاف السقوط . والمصدر " اعلوّاطا " تصحّ الواو ؛ لأنّها مشدّدة ، وكلّما صحّت الواو في الفعل ، صحّت في المصدر . * * * ويكون على " افعاللت " فيكون على هذا الوزن ، إلّا أنّ الإدغام يدركه . والأصل أن

--> ( 1 ) اقعنسس : تأخّر ورجع إلى خلف . ( لسان العرب 6 / 177 ( قعس ) ) . ( 2 ) اغدودن النبت : اخضرّ حتى ضرب إلى السواد من شدّة ريّه . ( لسان العرب 13 / 311 ( غدن ) ) .