محمد بن يزيد المبرد
110
المقتضب
هذا باب معرفة الأفعال : أصولها وزوائدها فالفعل في الثلاثة يقع على ثلاثة أبنية إذا كان ماضيا . يكون على " فعل " ، فيشترك فيه المتعدّي وغير المتعدّي . وذلك نحو : " ضرب " ، و " قتل " فهذا متعدّ . و " جلس " و " قعد " ، لما لا يتعدّى . ويكون على " فعل " فيهما . فما يتعدّى فنحو : " شرب " ، و " لقم " . وأمّا ما لا يتعدّى ، فنحو : " بطر " ، و " خرق " . والفعل الثالث لما لا يتعدّى خاصّة ، إنّما هو للحال التي ينتقل إليها الفاعل ، وذلك ما كان على " فعل " نحو : " كرم " ، و " ظرف " ، و " شرف " . فأمّا ما كان على " فعل " فاللازم في مستقبله " يفعل " تقول : " شرب يشرب " ، و " علم يعلم " . * * * وما كان على " فعل " فاللازم " يفعل " ؛ نحو : " كرم يكرم " ، و " ظرف يظرف " . وأمّا ما كان على " فعل " فإنّه يجيء على " يفعل " ، و " يفعل " ؛ نحو : " يضرب " ، و " يقتل " . وإن عرض فيه حرف من حروف الحلق جاز أن يقع على " فعل يفعل " . وذاك إذا كان الحرف من حروف الحلق عينا أو لاما . فأمّا العين فنحو : " ذهب يذهب " ، و " طحن يطحن " . وأمّا موضع اللام ، ف " صنع يصنع " ، و " قرأ يقرأ " . * * * وهذه الأفعال التي على ثلاثة أحرف تختلف مصادرها لاختلافها في أنفسها ؛ لأنّ المصدر إنّما يجري على فعله .