سليم بن قيس الهلالي الكوفي

600

كتاب سليم بن قيس الهلالي

الحديث الخامس [ 1 ] عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ يَقُولُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُؤْتَى بِإِبْلِيسَ مَزْمُوماً بِزِمَامٍ مِنْ نَارٍ وَيُؤْتَى بِزُفَرَ « 2 » مَزْمُوماً بِزِمَامَيْنِ مِنْ نَارٍ فَيَنْطَلِقُ « 3 » إِلَيْهِ إِبْلِيسُ فَيَصْرَخُ وَيَقُولُ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ مَنْ أَنْتَ أَنَا الَّذِي فَتَنْتُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَأَنَا مَزْمُومٌ بِزِمَامٍ وَاحِدٍ وَأَنْتَ مَزْمُومٌ بِزِمَامَيْنِ فَيَقُولُ أَنَا الَّذِي أَمَرْتُ فَأُطِعْتُ وَأَمَرَ اللَّهُ فَعُصِيَ [ 1 ] في هذا الحديث أنّ عذاب عمر اشدّ من عذاب إبليس يوم القيامة « 1 » راجع التخريج ( 5 ) .

--> ( 1 ) يناسب في ذيل هذا الحديث أن أورد ما رواه في البحار ج 8 ص 315 ح 95 عن اختصاص الشيخ المفيد بأسناده عن أبي عبد اللّه عن أبيه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال : خرجت ذات يوم إلى ظهر الكوفة وبين يديّ قنبر ، فإذا إبليس قد أقبل ، فقلت : بئس الشيخ أنت . فقال : ولم تقول هذا يا أمير المؤمنين ؟ فو اللّه لأحدّثنّك بحديث عنّي عن اللّه عزّ وجلّ ما بيننا ثالث . إنّه لمّا هبطت بخطيئتي إلى السماء الرابعة ناديت : يا إلهي وسيّدي ما أحسبك خلقت خلقا هو أشقى منّي . فأوحى اللّه تعالى إليّ : بلى قد خلقت من هو أشقى منك ، فانطلق إلى مالك يريكه . فانطلقت إلى مالك فقلت : السلام يقرأ عليك السلام ويقول : أرني من هو أشقى منّي . فانطلق بي مالك إلى النار فرفع الطبق الأعلى فخرجت نار سوداء ظننت أنّها قد أكلتني وأكلت مالكا . فقال لها : اهدئي فهدأت . ثمّ انطلق بي إلى الطبق الثاني فخرجت نار هي أشدّ من تلك سوادا وأشدّ حمّى . فقال لها : اخمدي . فخمدت إلى أن انطلق بي إلى السابع ، وكلّ نار تخرج من طبق هي أشدّ من الأولى . فخرجت نار ظننت أنّها قد أكلتني وأكلت مالكا وجميع ما خلقه اللّه عزّ وجلّ . فوضعت يدي على عينيّ وقلت : مرها يا مالك تخمد وإلّا خمدت . فقال : إنّك لن تخمد إلى الوقت المعلوم . فأمرها فخمدت . فرأيت رجلين في أعناقهما سلاسل النيران معلّقين بهما إلى فوق ، وعلى رءوسهما قوم معهم مقامع النيران يقمعونهما بها . فقلت : يا مالك ، من هذان ؟ فقال : أو ما قرأت على ساق العرش - وكنت قبل قرأته قبل أن يخلق الدنيا بألفي عام - « لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه ، أيّدته ونصرته بعليّ » . فقال : هذان عدوّا أولئك وظالماهم . ( 2 ) قال العلّامة المجلسي في البحار ج 22 ص 223 : « زفر » و « حبتر » عمر وصاحبه ، والأوّل لموافقة الوزن والثاني لمشابهته لحبتر وهو الثعلب في الحيلة والمكر . أقول : استعمل كلمة « زفر » كناية عن عمر في كثير من الروايات ، راجع البحار : ج 22 ص 223 وج 37 ص 119 . ( 3 ) « الف » خ ل : فينظر .