سليم بن قيس الهلالي الكوفي

588

كتاب سليم بن قيس الهلالي

أَبَا بَكْرٍ وَمَنْ حَوْلَهُ يَبْكُونَ [ وَيَنْتَحِبُونَ ] « 71 » مَا فِيهِمْ إِلَّا بَاكٍ غَيْرَ عُمَرَ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَعُمَرُ يَقُولُ إِنَّا لَسْنَا مِنَ النِّسَاءِ وَرَأْيِهِنَّ فِي شَيْءٍ قَالَ فَانْتَهَوْا بِعَلِيٍّ ع إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ يَقُولُ أَمَا وَاللَّهِ لَوْ وَقَعَ سَيْفِي فِي يَدِي لَعَلِمْتُمْ أَنَّكُمْ لَمْ تَصِلُوا إِلَى هَذَا أَبَداً أَمَا وَاللَّهِ مَا أَلُومُ نَفْسِي فِي جِهَادِكُمْ « 72 » وَلَوْ كُنْتُ اسْتَمْكَنْتُ مِنَ الْأَرْبَعِينَ رَجُلًا لَفَرَّقْتُ جَمَاعَتَكُمْ وَلَكِنْ لَعَنَ اللَّهُ أَقْوَاماً بَايَعُونِي ثُمَّ خَذَلُونِي [ وَلَمَّا أَنْ بَصُرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ صَاحَ خَلُّوا سَبِيلَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ ع يَا أَبَا بَكْرٍ مَا أَسْرَعَ مَا تَوَثَّبْتُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ بِأَيِّ حَقٍّ وَبِأَيِّ مَنْزِلَةٍ دَعَوْتَ النَّاسَ إِلَى بَيْعَتِكَ أَ لَمْ تُبَايِعْنِي بِالْأَمْسِ بِأَمْرِ اللَّهِ وَأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ] « 73 » وَقَدْ كَانَ قُنْفُذٌ لَعَنَهُ اللَّهُ ضَرَبَ فَاطِمَةَ ع بِالسَّوْطِ حِينَ حَالَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَوْجِهَا وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ إِنْ حَالَتْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ فَاطِمَةُ فَاضْرِبْهَا فَأَلْجَأَهَا قُنْفُذٌ لَعَنَهُ اللَّهُ إِلَى عِضَادَةِ بَابِ بَيْتِهَا وَدَفَعَهَا فَكَسَرَ ضِلْعَهَا مِنْ جَنْبِهَا « 74 » فَأَلْقَتْ جَنِيناً مِنْ بَطْنِهَا فَلَمْ تَزَلْ صَاحِبَةَ فِرَاشٍ حَتَّى مَاتَتْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهَا مِنْ ذَلِكَ شَهِيدَةً قَالَ وَلَمَّا انْتُهِيَ بِعَلِيٍّ ع إِلَى أَبِي بَكْرٍ انْتَهَرَهُ عُمَرُ وَقَالَ لَهُ بَايِعْ [ وَدَعْ عَنْكَ هَذِهِ الْأَبَاطِيلَ ] « 75 » فَقَالَ لَهُ ع فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ فَمَا أَنْتُمْ صَانِعُونَ قَالُوا نَقْتُلُكَ ذُلًّا وَصَغَاراً فَقَالَ إِذًا تَقْتُلُونَ عَبْدَ اللَّهِ وَأَخَا رَسُولِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَنَعَمْ وَأَمَّا أَخُو رَسُولِ اللَّهِ فَمَا نُقِرُّ « 76 » بِهَذَا قَالَ أَ تَجْحَدُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص آخَى بَيْنِي وَبَيْنَهُ قَالَ نَعَمْ فَأَعَادَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ عَلِيٌّ ع فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ

--> ( 71 ) الزيادة من « ب » . ( 72 ) في الاحتجاج : أما واللّه لو وقع سيفي بيدي لعلمتم أنّكم لن تصلوا إلى هذا جزاء منّي وباللّه لا ألوم نفسي في جهد . ( 73 ) الزيادة من « الف » . ( 74 ) « د » : ألجأها إلى عضادة بابها فأضغطها فتكسّر ضلعا من أضلاعها . ( 75 ) الزيادة من « الف » . ( 76 ) « ب » : فما نعرفك . وفي الاحتجاج : أمّا عبد اللّه فنعم كلّنا عبيد اللّه وأمّا أخو رسوله فلا نقرّ لك به .