سليم بن قيس الهلالي الكوفي
586
كتاب سليم بن قيس الهلالي
فَوَثَبَ عَلِيٌّ ع فَأَخَذَ بِتَلَابِيبِهِ ثُمَّ نَتَرَهُ « 59 » فَصَرَعَهُ وَوَجَأَ أَنْفَهُ وَرَقَبَتَهُ وَهَمَّ بِقَتْلِهِ فَذَكَرَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَمَا أَوْصَاهُ بِهِ فَقَالَ وَالَّذِي كَرَّمَ مُحَمَّداً بِالنُّبُوَّةِ يَا ابْنَ صُهَاكَ لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ وَعَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِص لَعَلِمْتَ أَنَّكَ لَا تَدْخُلُ بَيْتِي فَأَرْسَلَ عُمَرُ يَسْتَغِيثُ فَأَقْبَلَ النَّاسُ حَتَّى دَخَلُوا الدَّارَ وَثَارَ عَلِيٌّ ع إِلَى سَيْفِهِ فَرَجَعَ قُنْفُذٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ يَتَخَوَّفُ أَنْ يَخْرُجَ عَلِيٌّ ع [ إِلَيْهِ ] « 60 » بِسَيْفِهِ لِمَا قَدْ عَرَفَ مِنْ بَأْسِهِ وَشِدَّتِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِقُنْفُذٍ ارْجِعْ فَإِنْ خَرَجَ وَإِلَّا فَاقْتَحِمْ « 61 » عَلَيْهِ بَيْتَهُ فَإِنِ امْتَنَعَ فَأَضْرِمْ عَلَيْهِمْ بَيْتَهُمُ النَّارَ فَانْطَلَقَ قُنْفُذٌ الْمَلْعُونُ فَاقْتَحَمَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِغَيْرِ إِذْنٍ وَثَارَ عَلِيٌّ ع إِلَى سَيْفِهِ فَسَبَقُوهُ إِلَيْهِ [ وَكَاثَرُوهُ ] « 62 » وَهُمْ كَثِيرُونَ فَتَنَاوَلَ بَعْضُهُمْ سُيُوفَهُمْ فَكَاثَرُوهُ [ وَضَبَطُوهُ ] « 63 » فَأَلْقَوْا فِي عُنُقِهِ حَبْلًا وَحَالَتْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ فَاطِمَةُ ع عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ فَضَرَبَهَا قُنْفُذٌ الْمَلْعُونُ بِالسَّوْطِ « 64 » فَمَاتَتْ حِينَ مَاتَتْ وَإِنَّ فِي عَضُدِهَا كَمِثْلِ الدُّمْلُجِ مِنْ ضَرْبَتِهِ لَعَنَهُ اللَّهُ [ وَلَعَنَ مَنْ بَعَثَ بِهِ ] « 65 »
--> ( 59 ) أي جذبه بشدة . ( 60 ) الزيادة من « ب » . ( 61 ) « ب » : فاهجم . ( 62 ) الزيادة من « الف » . ( 63 ) الزيادة من « ب » خ ل . وفي الاحتجاج : فضبطوه وألقوا في عنقه حبلا أسود ! ! ( 64 ) « ب » : بسوط كان معه . وفي الاحتجاج : بالسوط على عضدها فبقى أثره في عضدها من ذلك مثل الدملوج من ضرب قنفذ إيّاها فأرسل أبو بكر إلى قنفذ : « اضربها » ! ! فألجأها إلى عضادة باب بيتها ، فدفعها فكسر ضلعا من جنبها وألقت جنينا من بطنها فلم تزل صاحبة فراش حتّى ماتت من ذلك شهيدة . ( 65 ) الزيادة من « ب » . وبعث به أي أرسله مع غيره .