سليم بن قيس الهلالي الكوفي
572
كتاب سليم بن قيس الهلالي
تَتَظَاهَرَ قُرَيْشٌ عَلَى إِخْرَاجِ هَذَا الْأَمْرِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ [ فَلَمَّا صَنَعَ النَّاسُ مَا صَنَعُوا مِنْ بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ « 4 » ] أَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ « 5 » الْوَالِهَ الثَّكُولَ مَعَ مَا بِي مِنَ الْحُزْنِ لِوَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَجَعَلْتُ أَتَرَدَّدُ وَأَرْمُقُ وُجُوهَ النَّاسِ « 6 » وَقَدْ خَلَا الْهَاشِمِيُّونَ بِرَسُولِ اللَّهِص [ لِغُسْلِهِ وَتَحْنِيطِهِ ] « 7 » وَقَدْ بَلَغَنِي الَّذِي كَانَ مِنْ قَوْلِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَمَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ جَهَلَةِ أَصْحَابِهِ فَلَمْ أَحْفِلْ بِهِمْ وَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَا يَئُولُ إِلَى شَيْءٍ فَجَعَلْتُ أَتَرَدَّدُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ وَأَتَفَقَّدُ وُجُوهَ قُرَيْشٍ فَإِنِّي لَكَذَلِكَ إِذْ فَقَدْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ثُمَّ لَمْ أَلْبَثْ حَتَّى إِذَا أَنَا بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَبِي عُبَيْدَةَ قَدْ أَقْبَلُوا فِي أَهْلِ السَّقِيفَةِ وَهُمْ مُحْتَجِزُونَ بِالْأُزُرِ الصَّنْعَانِيَّةِ لَا يَمُرُّ بِهِمْ أَحَدٌ إِلَّا خَبَطُوهُ فَإِذَا عَرَفُوهُ مَدُّوا يَدَهُ [ فَمَسَحُوهَا ] « 8 » عَلَى يَدِ أَبِي بَكْرٍ شَاءَ ذَلِكَ أَمْ أَبَى « 9 » فَأَنْكَرْتُ عِنْدَ ذَلِكَ عَقْلِي جَزَعاً مِنْهُ مَعَ الْمُصِيبَةِ بِرَسُولِ اللَّهِ ص فَخَرَجْتُ مُسْرِعاً حَتَّى أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ ثُمَّ أَتَيْتُ بَنِي هَاشِمٍ وَالْبَابُ مُغْلَقٌ دُونَهُمْ فَضَرَبْتُ الْبَابَ ضَرْباً عَنِيفاً وَقُلْتُ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَخَرَجَ إِلَيَّ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ فَقُلْتُ قَدْ بَايَعَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ الْعَبَّاسُ قَدْ تَرِبَتْ أَيْدِيكُمْ مِنْهَا إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ أَمَا إِنِّي قَدْ أَمَرْتُكُمْ فَعَصَيْتُمُونِي -
--> ( 4 ) الزيادة من « الف » . ( 5 ) « ب » : فأخذني فيما يأخذني . ( 6 ) « ب » و « د » : وجوه قريش . ( 7 ) الزيادة من « الف » . وقوله « من جهلة أصحابه » في « ألف » و « ب » : من جملة أصحابه . ( 8 ) الزيادة من « ب » و « د » . ( 9 ) روى الشيخ المفيد في كتاب « الجمل » ص 59 عن أبي مخنف بأسناده قال : كان جماعة من الأعراب قد دخلوا المدينة ليتماروا منها ، فشغل الناس عنهم بموت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فشهدوا البيعة وحضروا الأمر . فأنفذ إليهم عمر واستدعاهم وقال لهم : « خذوا بالحظّ من المعونة على بيعة خليفة رسول اللّه واخرجوا إلى الناس واحشروهم ليبايعوا ، فمن امتنع فاضربوا رأسه وجبينه » . قال : واللّه ، لقد رأيت الأعراب تحزّموا واتّشحوا بالأزر الصنعانيّة وأخذوا بأيديهم الخشب وخرجوا حتّى خبطوا الناس خبطا وجاءوا بهم مكرهين للبيعة .