سليم بن قيس الهلالي الكوفي
685
كتاب سليم بن قيس الهلالي
ذَلِكَ فَغَضِبَ النَّبِيُّ وَخَرَجَ فَأَتَى الْمِنْبَرَ وَفَزِعَتِ الْأَنْصَارُ فَجَاءَتْ شَاكَةً فِي السِّلَاحٍ لِمَا رَأَتْ مِنْ غَضَبِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يُعَيِّرُونَنِي بِقَرَابَتِي « 56 » وَقَدْ سَمِعُوا مِنِّي مَا قُلْتُ فِي فَضْلِهِمْ وَتَفْضِيلِ اللَّهِ « 57 » إِيَّاهُمْ وَمَا اخْتَصَّهُمُ اللَّهُ بِهِ مِنْ إِذْهَابِ الرِّجْسِ عَنْهُمْ وَتَطْهِيرِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ « 58 » وَقَدْ سَمِعْتُمْ « 59 » مَا قُلْتُ فِي أَفْضَلِ أَهْلِ بَيْتِي وَخَيْرِهِمْ مِمَّا خَصَّهُ اللَّهُ بِهِ وَأَكْرَمَهُ وَفَضَّلَهُ مِنْ سَبْقِهِ فِي الْإِسْلَامِ وَبَلَائِهِ فِيهِ وَقَرَابَتِهِ مِنِّي وَأَنَّهُ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى ثُمَّ تَزْعُمُونَ أَنَّ مَثَلِي فِي أَهْلِ بَيْتِي كَمَثَلِ نَخْلَةٍ نَبَتَتْ فِي كُنَاسَةٍ « 60 » أَلَا إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقَهُ فَفَرَّقَهُمْ فِرْقَتَيْنِ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ الْفِرْقَتَيْنِ ثُمَّ فَرَّقَ الْفِرْقَةَ [ ثَلَاثَ فِرَقٍ ] « 61 » شُعُوباً وَقَبَائِلَ وَبُيُوتاً فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا شَعْباً وَخَيْرِهَا قَبِيلَةً ثُمَّ جَعَلَهُمْ بُيُوتاً « 62 » فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا بَيْتاً فَذَلِكَ قَوْلُهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 63 » [ فَحَصَلْتُ « 64 » فِي أَهْلِ بَيْتِي وَعِتْرَتِي وأَنَا وَأَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ] « 65 » أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ نَظْرَةً فَاخْتَارَنِي مِنْهُمْ ثُمَّ نَظَرَ نَظْرَةً فَاخْتَارَ أَخِي عَلِيّاً وَوَزِيرِي وَوَصِيِّي وَخَلِيفَتِي فِي أُمَّتِي وَوَلِيَّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي فَبَعَثَنِي رَسُولًا وَنَبِيّاً
--> ( 56 ) في الفضائل : يعيّرون أهل بيتي . ( 57 ) « ب » : قد سمعوا مني أقول من تفضيل اللّه . وفي « ب » خ ل : وقد سمعوني أقول ما قلت في فضل بني هاشم وخيرهم وما خصّهم اللّه به وفضل عليّ وإكرامه وسبقه إلى الإسلام . . . ( 58 ) من هنا إلى قوله : « هارون من موسى » في الفضائل هكذا : وفضّل عليّا لإكرامه وسبقه إلى الإسلام وبلائه وانّه مني بمنزلة هارون من موسى . ( 59 ) « ب » : قد سمعني « د » : وقد سمعوا . ( 60 ) في غيبة النعمانيّ : ثمّ يمرّ به فيزعم أنّ مثلي في أهل بيتي كمثل نخلة في أهل حشّ . ( 61 ) الزيادة من « الف » . ( 62 ) « ب » : ثمّ جعل القبيلة بيوتا . ( 63 ) سورة الأحزاب : الآية 33 . ( 64 ) أي فحصلت هذه الآية في هذه الأشخاص وفي الفضائل بعد قوله « خيرها بيتا » هكذا : حتى حصلت في أهل بيتي وعشيرتي وبني أبي أنا وأخي عليّ بن أبي طالب وفي غيبة النعمانيّ : حتّى خلصت . . . ( 65 ) الزيادة من « الف » ، وكان في النسخة : « . . . وعترتي أنا وأخي . . . » صححناه من « الف » خ ل بزيادة الواو وبين « عترتي » و « أنا » .