سليم بن قيس الهلالي الكوفي

680

كتاب سليم بن قيس الهلالي

وَالْعَجَبُ لِهَدْمِهِ مَنْزِلَ أَخِي جَعْفَرٍ وَإِلْحَاقِهِ « 30 » فِي الْمَسْجِدِ وَلَمْ يُعْطِ بَنِيهِ مِنْ ثَمَنِهِ قَلِيلًا وَلَا كَثِيراً ثُمَّ لَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيْهِ النَّاسُ وَلَمْ يُغَيِّرُوهُ فَكَأَنَّمَا أَخَذَ مَنْزِلَ رَجُلٍ مِنَ الدَّيْلَمِ « 31 » وَالْعَجَبُ لِجَهْلِهِ وَجَهْلِ الْأُمَّةِ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى جَمِيعِ عُمَّالِهِ أَنَّ الْجُنُبَ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ [ حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ ] « 32 » وَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ ثُمَّ قَبِلَ النَّاسُ ذَلِكَ وَرَضُوا بِهِ وَقَدْ عَلِمَ وَعَلِمَ النَّاسُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَدْ أَمَرَ عَمَّاراً وَأَمَرَ أَبَا ذَرٍّ أَنْ يَتَيَمَّمَا مِنَ الْجَنَابَةِ وَيُصَلِّيَا وَشَهِدَا بِهِ عِنْدَهُ وَغَيْرُهُمَا « 33 » فَلَمْ يَقْبَلْ ذَلِكَ وَلَمْ يَرْفَعْ بِهِ رَأْساً وَالْعَجَبُ لِمَا خَلَطَ قَضَايَا مُخْتَلِفَةً « 34 » فِي الْجَدِّ بِغَيْرِ عِلْمٍ تَعَسُّفاً وَجَهْلًا وَادِّعَائِهِمَا مَا لَمْ يَعْلَمَا جُرْأَةً عَلَى اللَّهِ وَقِلَّةَ وَرَعٍ ادَّعَيَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص مَاتَ وَلَمْ يَقْضِ فِي الْجَدِّ شَيْئاً [ مِنْهُ ] « 35 » وَلَمْ يَدَّعِ أَحَدٌ يَعْلَمُ « 36 » مَا لِلْجَدِّ مِنَ الْمِيرَاثِ ثُمَّ تَابَعُوهُمَا

--> ( 30 ) « ب » : دار جعفر أخي وازدياده . وفي إرشاد القلوب : إدخاله في المسجد ولم يعطني منه قليلا ولا كثيرا . ( 31 ) « ب » و « د » : ولم يعيّروه فكأنّما أخذ دار رجل من ترك أو كابل . روى في الغدير ج 6 ص 262 عن طبقات ابن سعد : أنّه لمّا كثر المسلمون في عهد عمر ضاق بهم المسجد فاشترى عمر ما حول المسجد من الدور إلّا دور العبّاس بن عبد المطّلب وحجرات امّهات المؤمنين . ( 32 ) الزيادة من « ب » ، وبعده هكذا : وإن لم يجده سنة . وفي إرشاد القلوب : قد أمر سلمان وعمّارا وأبا ذر . ( 33 ) « ب » و « د » : شهدا به عندهما . روى العلّامة الأميني في الغدير ج 6 ص 83 عن صحيح مسلم : أنّ رجلا أتى عمر فقال : إنّي أجنبت فلم أجد ماء ؟ فقال عمر : لا تصلّ . فقال عمّار : أمّا تذكر يا أمير المؤمنين إذ أنا وأنت في سريّة فأجنبنا فلم نجد ماء ، فأمّا أنت فلم تصلّ وأمّا أنا فتمعّكت في التراب وصلّيت . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إنّما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ثمّ تنفخ ثمّ تمسح بهما وجهك وكفّيك ؟ فقال عمر : اتّق اللّه يا عمّار ! قال : إن شئت لم احدّث به . ( 34 ) في إرشاد القلوب : أنصباء مختلفة . ( 35 ) الزيادة من « الف » ، وقوله « منه » أي من الميراث . ( 36 ) « ب » : ولم يعلم أحد . روى العلّامة الأميني في الغدير ج 6 ص 117 عن سنن البيهقيّ عن عبيدة قال : حفظت عن عمر مائة قضيّة في الجدّ . قال : وقال ( عمر ) : إنّي قد قضيت في الجدّ قضايا مختلفة كلّها لا آلو فيه عن الحقّ ، ولئن عشت إن شاء اللّه إلى الصيف لأقضينّ فيها بقضيّة تقضي به المرأة وهي على ذيلها . ثمّ إنّ أبا بكر أيضا حكم في الجدّ قضايا مختلفة ( راجع الغدير ج 7 ص 120 ) ولذلك جاء بضمير التثنية في هذا المورد .