سليم بن قيس الهلالي الكوفي

676

كتاب سليم بن قيس الهلالي

ثُمَّ قَالَ ع الْعَجَبُ مِمَّا أُشْرِبَتْ قُلُوبُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ حُبِّ هَذَا الرَّجُلِ وَصَاحِبِهِ مِنْ قَبْلِهِ وَالتَّسْلِيمِ لَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ أَحْدَثَهُ لَئِنْ كَانَ عُمَّالُهُ خَوَنَةً وَكَانَ هَذَا الْمَالُ فِي أَيْدِيهِمْ خِيَانَةً مَا [ كَانَ ] « 4 » حَلَّ لَهُ تَرْكُهُ وَكَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ كُلَّهُ فَإِنَّهُ فَيْءُ الْمُسْلِمِينَ فَمَا لَهُ يَأْخُذُ نِصْفَهُ وَيَتْرُكُ نِصْفَهُ وَلَئِنْ كَانُوا غَيْرَ خَوَنَةٍ فَمَا حَلَّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ [ أَمْوَالَهُمْ وَلَا شَيْئاً ] « 5 » مِنْهُمْ « 6 » قَلِيلًا [ وَلَا كَثِيراً وَإِنَّمَا أَخَذَ أَنْصَافَهَا وَلَوْ كَانَتْ فِي أَيْدِيهِمْ خِيَانَةً ثُمَّ لَمْ يُقِرُّوا بِهَا وَلَمْ تَقُمْ عَلَيْهِمُ الْبَيِّنَةُ مَا حَلَّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمْ قَلِيلًا وَلَا كَثِيراً ] « 7 » وَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ إِعَادَتُهُ إِيَّاهُمْ إِلَى أَعْمَالِهِمْ لَئِنْ كَانُوا خَوَنَةً مَا حَلَّ لَهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَهُمْ وَلَئِنْ كَانُوا غَيْرَ خَوَنَةٍ مَا حَلَّتْ لَهُ أَمْوَالُهُمْ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلِيٌّ ع عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ الْعَجَبُ لِقَوْمٍ يَرَوْنَ سُنَّةَ « 8 » نَبِيِّهِمْ تَتَبَدَّلُ وَتَتَغَيَّرُ شَيْئاً شَيْئاً [ وَبَاباً بَاباً ] « 9 » ثُمَّ يَرْضَوْنَ وَلَا يُنْكِرُونَ بَلْ يَغْضَبُونَ لَهُ وَيَعْتِبُونَ عَلَى مَنْ عَابَ عَلَيْهِ « 10 » وَأَنْكَرَهُ ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ بَعْدَنَا فَيَتَّبِعُونَ بِدْعَتَهُ وَجَوْرَهُ وَأَحْدَاثَهُ وَيَتَّخِذُونَ أَحْدَاثَهُ سُنَّةً وَدِيناً يَتَقَرَّبُونَ بِهَا إِلَى اللَّهِ فِي مِثْلِ تَحْوِيلِهِ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ ع مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَهُ فِيهِ رَسُولُ اللَّه‌ِص إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ فِيهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الَّذِي حَوَّلَهُ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ص « 11 »

--> ( 4 ) الزيادة من « الف » . ( 5 ) الزيادة من « الف » . ( 6 ) « الف » : منه . ( 7 ) الزيادة من « الف » . ( 8 ) « ب » و « د » : سنن . ( 9 ) الزيادة من « الف » . ( 10 ) « ب » : . . . تتغيّر شيئا شيئا فلا يغيرون ولا ينكرون بل يغضبون له ويرضون به ويعيبون على من عاب ذلك . ( 11 ) روى في البحار ج 8 ( طبع قديم ) ص 287 عن أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام أنّه قال : كان موضع المقام الذي وضعه إبراهيم عليه السلام عند جدار البيت ، فلم يزل هناك حتّى حوّله أهل الجاهليّة إلى المكان الذي هو فيه اليوم . فلمّا فتح النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مكّة ردّه إلى الموضع الذي وضعه إبراهيم عليه السلام . فلم يزل هناك إلى أن ولّى عمر بن الخطّاب فسأل الناس : من منكم يعرف المكان الذي كان فيه المقام ؟ فقال رجل : أنا قد كنت اخذت مقداره بنسع فهو عندي . فقال : تأتيني به . فأتاه به ، فقاسه ثمّ ردّه إلى ذلك المكان .