سليم بن قيس الهلالي الكوفي
664
كتاب سليم بن قيس الهلالي
فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع يَا ابْنَ قَيْسٍ [ قُلْتَ فَاسْمَعِ الْجَوَابَ ] « 40 » لَمْ يَمْنَعْنِي مِنْ ذَلِكَ الْجُبْنُ وَلَا كَرَاهِيَةٌ لِلِقَاءِ رَبِّي وَأَنْ لَا أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّ « 41 » مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِي مِنَ الدُّنْيَا وَالْبَقَاءِ فِيهَا « 42 » وَلَكِنْ مَنَعَنِي مِنْ ذَلِكَ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَعَهْدُهُ إِلَيَّ أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص بِمَا الْأُمَّةُ صَانِعَةٌ بِي بَعْدَهُ فَلَمْ أَكُ بِمَا صَنَعُوا حِينَ عَايَنْتُهُ بِأَعْلَمَ مِنِّي وَلَا أَشَدَّ يَقِيناً « 43 » مِنِّي بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ بَلْ أَنَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَشَدُّ يَقِيناً مِنِّي بِمَا عَايَنْتُ وَشَهِدْتُ « 44 » فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَعْهَدُ إِلَيَّ إِذَا كَانَ ذَلِكَ قَالَ [ إِنْ وَجَدْتَ أَعْوَاناً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ وَجَاهِدْهُمْ وَإِنْ لَمْ تَجِدْ أَعْوَاناً فَاكْفُفْ يَدَكَ وَاحْقِنْ دَمَكَ حَتَّى تَجِدَ عَلَى إِقَامَةِ الدِّينِ وَكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّتِي أَعْوَاناً وَأَخْبَرَنِي ص أَنَّ الْأُمَّةَ سَتَخْذُلُنِي وَتُبَايِعُ غَيْرِي وَتَتَّبِعُ غَيْرِي وَأَخْبَرَنِي ص أَنِّي مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَأَنَّ الْأُمَّةَ سَيَصِيرُونَ مِنْ بَعْدِهِ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ وَمَنْ تَبِعَهُ وَالْعِجْلِ وَمَنْ تَبِعَهُ إِذْ قَالَ لَهُ مُوسَى يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا . أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي . قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي « 45 » وَقَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي وَإِنَّمَا يَعْنِي ] « 46 » أَنَّ
--> ( 40 ) الزيادة من « الف » و « ج » . ( 41 ) « ج » : وأنا أعلم أنّ . . . ( 42 ) « ج » : الدنيا بما فيها . ( 43 ) « الف » و « ب » : استيقانا . ( 44 ) « ج » : كما شاهدت وعاينت . ( 45 ) سورة الأعراف : الآية 150 . ( 46 ) الزيادة من « الف » و « ج » ، وما بين المعكوفتين في « ب » و « د » هكذا : فقال : ابشر يا علي ، فإنّ حياتك وموتك معي وأنت أخي ووزيري وأنت وارثي ، وأنت تبرئ ذمّتي وتؤدّي عنّي أمانتي وأنت تقاتل على سنّتي ، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى ولك بهارون أسوة حسنة إذ استضعفه قومه وكادوا يقتلونه ، فاصبر لظلم قريش وتظاهرهم عليك . فإنّها أحقاد بدر وترات أحد ، وإنّك بمنزلة هارون ومن تبعه وهم بمنزلة العجل ومن تبعه وإنّ موسى . . .