سليم بن قيس الهلالي الكوفي

90

كتاب سليم بن قيس الهلالي

عرض الكتاب وأحاديثه على الإمام المعصوم قلّ أن يوجد كتاب أمضاه الإمام المعصوم وقرّر صدق محتواه وصحّته ودافع عنه بمثل ما تراه في شأن كتاب سليم . ولقد عرض سليم نفسه أحاديث كتابه على أمير المؤمنين والإمام الحسن والإمام الحسين عليهم السلام ، كما عرضها ناقل الكتاب عن سليم - وهو أبان بن أبي عيّاش - على الإمام السجّاد والإمام الباقر عليهما السلام ، وكما عرضها حماد بن عيسى - الناقل الرابع للكتاب - على الإمام الصادق عليه السلام أيضا . وقد لقوا أحسن المواجهة وسمعوا أهنأ الأجوبة عند استعراضهم لها . وسيمرّ عليك في هذا الفصل نصوص كلمات أئمّتنا عليهم السلام في جلالة سليم واعتبار كتابه والحكم بصحّة أحاديثه ، وانّ الإمام جلس ثلاثة أيّام بتمامها واستمع إلى قراءة كتاب سليم عليه ، بالإضافة إلى ما صدر عنهم عليهم السلام ابتداء من دون سؤال ولا عرض عليهم . وممّا يزيد في اعتبار الكتاب وجلالة مؤلّفه أنّ الإمام المعصوم دافع عن الكتاب وردّ كلّما يحتمل خطوره ببال ضعفاء الإيمان والعقيدة بجواب شاف وبيان مبيّن . هذا ومن المعلوم أنّ تقرير الإمام عليه السلام لا يقاس بغيره ، وذلك لمقام العصمة الكبرى الذي يحتجّ بقوله وفعله وتقريره لأنّه الحجّة بين الخلق والخالق . فإذا حصل الكتاب على إمضائه فإنّ ذلك يدلّ على أنّه ممضى من جانب اللّه تبارك وتعالى وأنّه مصدّق من عند رسوله صلّى اللّه عليه وآله .