سليم بن قيس الهلالي الكوفي

88

كتاب سليم بن قيس الهلالي

تأليفهم على تأليف سليم ، ومجرد تقدم تاريخ وفاة بعضهم على وفاة سليم لا يكفى في ذلك . وأمّا ما ذكره البرقي فلا شكّ في تقديم كتاب سليم عليه لأنّ الرجل المذكور من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام فلعلّه أراد أوّل كتاب بصورة التصنيف لا الجمع والتدوين للأحاديث وأمثاله ، وبالجملة فالأوّلية في الكتاب المذكور نسبيّة . وبما أنّ المقصود من أوّلية الكتاب هنا الإلماع إلى أهمّيته وإلفات الأنظار نحو قدمها ، لذلك يمكننا أن نقول في كلمة واحدة : إنّ كتاب سليم بن قيس أوّل أثر في الإسلام بقي بعد مؤلّفه إلى زماننا هذا وتداولته الأيدي واحتفظت به طيلة القرون . 3 - إنّ كتاب سليم قد عرف الكلّ اختصاصه بالشيعة ، وذلك أنّه يدور في جميع مواضعه حول ما هو مخّ التشيّع وهو الولاية للمعصومين عليهم السلام والبراءة من أعدائهم ، ولا يوجد في ما الّف في عصر سليم كتاب يكون له هذا الاختصاص بالموضوع . فكتاب سليم أوّل كتاب يخصّ بالشيعة في موضوعه بحيث صار مشهورا بذلك عند الإطلاق ، ولعلّه لذلك لقّب ب « أبجد الشيعة » .