سليم بن قيس الهلالي الكوفي

84

كتاب سليم بن قيس الهلالي

إنّ كتاب سليم بن قيس أوّل أثر شيعيّ بقي من يوم تأليفه وهو أوائل القرن الأوّل إلى زماننا هذا ، وهو يلمع بأنواره في قلوب الشيعة الاثني عشريّة ويعرفه الموافق والمخالف علما للإماميّة . بل هو أوّل كتاب باق في ما ألّفه المؤلّفون من المسلمين جميعا . ولقد وضعنا هذا الفصل لبيان هذه الجهة الهامّة من خصوصيّات الكتاب . كلمات العلماء في أوّليّة الكتاب الأنسب بالمنهج العلمي أن نورد أوّلا ما ذكره الخبيرين بالكتب من العلماء في هذا الموضوع : 1 - الشيخ محمّد بن إسحاق المعروف بابن النديم المتوفى 380 ، الذي كان ورّاقا يبيع الكتب وكانت له خزانة تحتوي من الكتب أندرها وأنفسها ولعلّه أوسع الورّاقين شهرة وأبعدهم صيتا وأوسعهم اطّلاعا على أنواع الكتب . قال في كتابه الفهرست : « أوّل كتاب ظهر للشيعة كتاب سليم بن قيس الهلالي » « 1 » . 2 - الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن إبراهيم النعمانيّ المتوفى 462 ، الذي كان تلميذا للشيخ الكليني وممّن أعانه على تأليف كتاب « الكافي » ، قال في كتاب الغيبة : « ليس بين جميع الشيعة ممّن حمل العلم ورواه عن الأئمّة عليهم السلام خلاف في أنّ كتاب سليم بن قيس الهلالي أصل من أكبر الأصول الّتي رواها أهل العلم وحملة

--> ( 1 ) - الفهرست لابن النديم : ص 275 ، الفنّ الخامس من المقالة السادسة .