سليم بن قيس الهلالي الكوفي

66

كتاب سليم بن قيس الهلالي

وتحفّظ عليه وكيفيّة مناولة سليم وقراءته له وبلّغه كلمة الإمام السجّاد عليه السلام في اعتبار الكتاب وغير ذلك . وعند ذلك ناوله أبان « كتاب سليم » وأكمل المناولة بقراءة الكتاب عليه كما فعل مثل ذلك سليم ، وبهذا أدّى أمانة سليم إلى من كان يثق به من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام ممّن له دين وحسب وعمل بوصيّة سليم حرفيّا . ثمّ إنّ أبانا لم يلبث بعد ذلك إلّا شهرا واحدا وفارق الدنيا وفاز بلقاء ربّه وكان ذلك في رجب سنة 138 الهجرية . وممّا ينبغي ذكره هنا أنّه يظهر من كثير من الأسانيد أنّ أبانا أخبر آخرين ممّن يثق بهم - غير ابن أذينة - بكتاب سليم وروى لهم من رواياته كثيرا من أمثال إبراهيم بن عمر اليماني وهمام بن نافع الصنعاني ومعمر بن راشد البصري وغيرهم ، ولكن مناولة الكتاب بمجموعه لم تقع إلّا بين أبان وابن أذينة فقط . ولذا نرى أمثال إبراهيم بن عمر قد يروون عن أبان بلا واسطة وقد يروون عنه بواسطة ابن أذينة . كتاب سليم في مسيرة التاريخىّ « 39 » بقي أن نذكر مسير الكتاب بعد ما انتقل إلى ابن أذينة وهذا تفصيلها : وصل « كتاب سليم » بعد أبان - وفي حياة ابن أذينة وبتوسّطه - إلى سبعة أشخاص : 1 - ابن أبي عمير . 2 - حمّاد بن عيسى . 3 - عثمان بن عيسى . 4 - معمر بن راشد البصري . 5 - إبراهيم بن عمر اليماني . 6 - همام بن نافع الصنعاني . 7 - عبد الرزّاق بن همام الصنعاني . فقام هؤلاء بالاستنساخ على نسخته ، وبما أنّ هؤلاء كانوا متعاصرين نرى روايتهم للكتاب وأحاديثه على ثلاثة وجوه : الف - قد يروي بعضهم عن سليم بدون ذكر الواسطة ، ولعلّ ذلك من جهة رؤيتهم لنفس النسخة في يد أبان أو ابن أذينة فيروون بالإسناد إلى الكتاب نفسه .

--> ( 39 ) - راجع عن مصادر هذا الفصل : ص 308 إلى 314 من هذه المقدّمة .