سليم بن قيس الهلالي الكوفي

527

كتاب سليم بن قيس الهلالي

ترتيب الكتاب لم يتّبع المؤلّف في أسلوب الكتاب ترتيبا خاصّا إلّا ما قد يلوح بالدقة فيه من ملاحظة التقدّم والتأخّر الزماني في وقوع القضايا المذكورة فيه أو في صدور أحاديثه . ولذلك يمكننا أن نقول : إنّ سليما أورد في كتابه كلّما سمعه حسب ما صادفه وشاهده ولم يلاحظ في ذلك ترتيبا خاصّا بل كان بصدد الهدف الأصلي وهو إثبات الولاية للأئمة الاثني عشر عليهم السلام وما يجب من حقوقهم والبراءة من أعدائهم وبيان مثالب ظالميهم « 3 » . إحكام الكتاب من الجهات الفنّية اتّخذ سليم منهجيّة قويمة في التأليف من الجهة الفنيّة ، وهي تتمثّل في أمور : 1 - أخذ أحاديثه عن المعصومين عليهم السلام مشافهة مهما أمكن ، وعمّن حضر القضايا مثل سلمان وأبي ذر والمقداد ، كلّ ذلك بعد التأكّد من ثقة الراوين والاطمئنان بهم ، وقد صرّح بذلك في مفتتح الكتاب حيث قال : « إنّ عندي كتبا سمعتها عن الثقات وكتبتها بيدي . . . وهي حقّ أخذتها من أهل الحقّ والفقه والصدق والبرّ . . . » « 4 » . 2 - فحص عن الحقائق كثيرا وسافر إلى البلدان البعيدة متطلّعا إلى الحقيقة ، وحتّى أنّه سأل بعض الأعداء عمّا ورد فيهم من المثالب وعمّا جرى على أيديهم لينظر ما ذا يجيبونه فيما قيل بشأنهم . وأورد ذلك بذيل أحاديثه وقد مرّ الإشارة إلى شيء من ذلك في ترجمة سليم « 5 » . 3 - اهتمّ بشأن الأسانيد وإحكامها وتكثيرها ، فروى الرواية الواحدة عن عدّة

--> ( 3 ) - راجع الفصل التاسع ، ص 291 من هذه المقدّمة ، فهناك مطالب حول ترتيب الكتاب . ( 4 ) - راجع ص 558 من هذا الكتاب . ( 5 ) - راجع ص 287 من هذه المقدّمة .