سليم بن قيس الهلالي الكوفي

47

كتاب سليم بن قيس الهلالي

جرأته وضربه فاطمة عليها السلام ، تلك الضربة الشديدة الّتي ماتت شهيدة منها « 9 » . وممّا نقله أيضا عن تلك السنين أنّ أبا ذر مرض وجاءه عمر عائدا ، وجرى في ذلك المجلس ذكر أسماء ثمانين رجلا من الذين سلّموا على عليّ بن أبي طالب عليه السلام بإمرة المؤمنين . وقد ذكر سليم انّه التقي بجميعهم وسألهم عن ذلك وعن علة تخلّفهم عن عليّ عليه السلام « 10 » . سليم في عهد عثمان « 11 » وعندما جلس عثمان على سرير الحكومة وذلك في سنة 23 كان سليم قد صار من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وكان ملتزما به وبأصحابه وشيعته يتلقّى منهم الأحاديث والتاريخ والأحكام الصحيحة . وفي عهد عثمان اشتدّت المضايقات والكبت الفكري والثّقافي ، وقد كان لعثمان تشديد خاصّ على نقل الحديث وتبيين المعالم الأساسيّة للدين الّتي كان في عصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فإن كان عمر يحبس عنده أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ويحرق مكتوباتهم فإنّ عثمان كان يعذّبهم وينفيهم كما نفى أبا ذر من المدينة إلى الشام ومنها إلى المدينة ثمّ إلى الربذة ، وكما ضرب عمّارا حتّى غشى عليه وأصابه الفتق . ففي هذه الفترة القاسية أيضا كان سليم يتردّد على أمير المؤمنين عليه السلام وأبي ذر والمقداد كثيرا وذلك حينما كان يفقد سلمان من بينهم . فهذا سليم يخبرنا عن اجتماع عدة كثيرة من أكابر الصحابة والتابعين في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وما أظهر فيه أمير المؤمنين عليه السلام من الحقّ وكشف

--> ( 9 ) - راجع الحديث 13 من هذا الكتاب . ( 10 ) - راجع الحديث 19 من هذا الكتاب . ( 11 ) - راجع عن مصادر هذا الفصل : ص 278 من هذه المقدّمة ، وراجع الغدير : ج 9 ص 30 - 3 .