سليم بن قيس الهلالي الكوفي

305

كتاب سليم بن قيس الهلالي

بنفسك ، وإن حدث بك حدث أن تدفعها إلى من تثق به من شيعة عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه ممّن له دين وحسب » « 174 » . 8 - دفع سليم الكتاب إلى أبان وقرأها عليه بعد ما ضمن له أبان ما اشترطه عليه . يقول أبان في ذلك : « فضمنت ذلك له فدفعها إليّ وقرأها كلها عليّ » « 175 » . فتوفّي سليم رحمه اللّه بعد ما أدّى أمانته وحصيلة عمره إلى شيعة أمير المؤمنين عليه السلام وفاز روحه إلى أعلى غرف الجنان بصحبة مواليه الأئمة الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين . * * * وبهذا التفصيل تمكّنا من استعراض دراسة شاملة عن حياة مؤلّفنا الجليل سليم بن قيس الهلالي ، وإن لم نحصل على كثير من جوانب حياته حيث خلت المصادر الّتي بأيدينا عنها . ولا يخفى على القارئ الكريم أنّ أكثر الرواة والمؤلّفين من القدماء قد خفيت علينا أحوالهم أكثر ممّا خفي من أحوال سليم ، ولم يكن هذا التفصيل الّذي حصلنا عليه من حياته إلّا نتيجة وجود كتابه الّذي يحكي لنا فترات حياته في الجانب العلمي والعقيدي ، وما يظهر به مدى وثاقته ومحبوبيّته لدى أئمّة أهل البيت عليهم السلام وأصحابهم الكرام .

--> ( 174 ) - راجع ص 558 من هذا الكتاب . ( 175 ) - راجع ص 558 من هذا الكتاب .