سليم بن قيس الهلالي الكوفي
26
كتاب سليم بن قيس الهلالي
3 - دقّة نظر مؤلّفه في النقل وانتخابه لأوثق الرّواة في نقل المطالب أمثال سلمان وأبي ذر والمقداد ونقله في الأكثر عن المعصوم عليه السلام ، وحضور المؤلّف بنفسه في أكثر القضايا التاريخيّة الّتي ينقلها ، وفحصه وتنقيبه عن جزئيّات القضايا وتحقيقه للاطمئنان من صدق الأحاديث والروايات . بالإضافة إلى ما قد تحمّل في جمعه للروايات والاحتفاظ بها وكتابتها من المشاقّ العظيمة والأسفار الكثيرة وكان أخيرها فراره بالكتاب من يد الحجّاج إلى بلاد فارس « 19 » . 4 - الكلمات الدرّيّة الّتي صدرت عن المعصومين عليهم السلام في شأن هذا الكتاب ، المائز الذي به يميّز من بين جميع الكتب . فقد جاء الحكم باعتبار الكتاب وأحاديثه من قبل الإمام زين العابدين والإمام الصادق عليهما السلام « 20 » . 5 - التوجّه الخاص من أعاظم علمائنا بالنسبة إلى الكتاب ومؤلّفه وكلماتهم الدريّة فيهما ونقلهم الكثير من أحاديثه في الموسوعات الحديثيّة والتاريخية وساير الكتب ، سواء في ذلك المتقدّمين منهم والمتأخرين وفي خطّ مستمرّ لا ينقطع منذ القرن الأوّل الهجري إلى يومنا هذا « 21 » . 6 - إنّ الكتاب أقدم تأليف باق من زمان تأليفه إلى يومنا هذا من بين جميع كتب المسلمين بصورة عامّة ، وإذا لاحظنا موضوعه فهو أوّل كتاب الّف فيه ولم يسبقه في ذلك الموضوع أيّ كتاب آخر « 22 » . 7 - إنّ موضوع الكتاب ومحتواه من اوّليّات عقائد كلّ مسلم وأبجديّتها الّتي يجب معرفتها أوّلا بأوّل ، فإنّه ليس فيه إلّا ما يبين أوامر الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله في الإمامة والإمام بعده وبيان كيفيّة إجراء الأمّة لتلك الأوامر . وليس محتوى الكتاب مجرّد التاريخ بل هو قضايا تاريخيّة حدثت أثر أمور اعتقاديّة وإنّما تفرّق المسلمون وصاروا مللا يتبرّأ بعضهم من بعض لعدم ملاحظتهم هذا الجانب وعدم
--> ( 19 ) - راجع ص 527 من هذه المقدّمة . ( 20 ) - راجع ص 89 من هذه المقدّمة . ( 21 ) - راجع ص 101 و 117 من هذه المقدّمة . ( 22 ) - راجع ص 83 من هذه المقدّمة .