سليم بن قيس الهلالي الكوفي
256
كتاب سليم بن قيس الهلالي
لقد قدّمنا لمحة عن حياة المؤلّف في أوّل هذه المقدّمة من دون تفصيل ولا إشارة إلى المصادر ولا إلى الاستنباطات المستخرجة منها وقد وعدنا أن نذكر التفاصيل في هذا الفصل ، ونحن الآن بصدد بيان ما وعدناه هناك . وليعلم أنّا استخرجنا جميع ما في هذه الدراسة المستوعبة عن حياة سليم من كلماته ورواياته وملاحظة ظروفها وما ذكره أبان بن أبي عيّاش وما يحتفّ كلامهما من القرائن الّتي تدلّ على خطوط عامّة في حياة سليم ، بالإضافة إلى ما في بعض المصادر من ذكر أحواله والإشارة إلى ترجمته . وعرضنا كلّ ذلك بتحقيق يتضمّن بيان النكات واللطائف التاريخيّة ، وذكر ما يشهد به الحال ولو لم يكن في المقال . مقدّمة البحث تبرّكا بكلمات الأئمّة المعصومين عليهم السلام وتمهيدا لهذه الدراسة نورد بعض الأحاديث المرويّة في شأن أمثال سليم بن قيس شكرا منّا تجاه سعيهم ووعيا بالوظيفة الخطيرة التي على عواتقنا وليعلم منزلة علمائنا عند الأئمّة صلوات اللّه عليهم أجمعين . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أشدّ من يتم اليتيم الّذي انقطع عن أبيه يتم يتيم انقطع عن إمامه ولا يقدر على الوصول إليه ولا يدري كيف حكمه فيما ابتلى