سليم بن قيس الهلالي الكوفي

23

كتاب سليم بن قيس الهلالي

من اعتباره أشدّ التأكيد ، بما سنفصّل البحث عنه في مطاوي المقدّمة . بداية التّعرف على الكتاب كان أوّل معرفتنا بالكتاب بصورة أكيدة في سنة 1400 ه ق . فكان أن قام والدي وأستاذي المحدّث المعظّم الحاجّ إسماعيل الأنصاري - أدام اللّه ظله - بنقل كتاب سليم من العربيّة إلى اللغة الفارسيّة لكي يسهل تناوله لأصحاب ذلك اللسان من الأمة الإسلاميّة . فواجه الكتاب بعد انتشار نسخه في البلاد الإقبال الوافر من قبل المؤمنين عامة بحيث نفدت كلّ نسخه في أقلّ من شهرين . وكان ذلك أمرا غير منتظر يكشف عن مدى اشتياق الأمّة إلى معرفة أوّل أمر دينهم وما جرى بعد نبيّهم ، كما كان يكشف عن قيمة الكتاب وشخصيّة مؤلّفة . ولذلك قام - حضرة الوالد - بطبع الكتاب مرّات أخر مع إعادة النظر فيه وإضافة بعض التحقيقات ليتمّ عرضه في المحافل بصورة أكمل وأدقّ وأحسن . ذلك الإقبال العامّ على كتاب سليم من دون أيّ إعلام أو دعاية في شأنه بين الأوساط الاجتماعيّة عطف فكرتنا إلى أهمّية الكتاب وأنّه حقّا ممّا يحتاج إلى تحقيق أساسيّ وإخراج جديد يليق بشأنه في لغته الّتي الّف عليها وهي العربيّة . وكنّا نفكّر في كيفيّة هذا الإقدام ونقطة البدء فيه وعن تهيئة الظروف ومدى توفّر الأسباب والمقدّمات لإنجازه . ففي المرحلة الأولى عزمنا على جمع كلّ ما يوجد حول الكتاب من دون تركيز للعمل على تحقيقه ، فحيثما رأينا أو سمعنا شيئا حول سليم وكتابه كنّا نجمعه ليتكوّن لدينا مجموعة جيّدة عنه ، وكنّا نلتقط من هنا وهناك كلّما نراه مرتبطا بالموضوع ممّا قد ينفعنا في تحقيقه . وهكذا استمرّ لدينا الجمع حتّى اجتمعت كثير من المعلومات غير المدوّنة طيلة سنين طوال . وفي سنة 1406 ه وجدنا فرصة فقابلنا النسخة المطبوعة من كتاب سليم على