سليم بن قيس الهلالي الكوفي

189

كتاب سليم بن قيس الهلالي

الف - القرائن الداخليّة الّتي تفيد عدم تطرّق التصحيف والتأويل إلى هذا الحديث ودقة نظر سليم في جزئيات كلامه ، فهي : 1 - إنّ ما نقله محمّد عن أبيه توافق تماما ما نقله غيره عن الأربعة الآخرين من أصحاب الصحيفة . 2 - إنّ محمّد بن أبي بكر يذكر القصة بدقّة ويورد في حديثه ما قاله عمر وعائشة وأخوه عبد الرحمن في ذلك المجلس حتّى يذكر أنّهم خرجوا ليتوضّئوا ثمّ رجعوا . 3 - إنّه يشير إلى أنّ الثلاثة ( عمر وعائشة وعبد الرحمن ) إنّما رجعوا إلى البيت بعد ما غمض هو عيني أبيه أبي بكر وسأله عمر وعائشة عما قاله أبو بكر بعد خروجهم . 4 - إنّ محمّدا يفصّل بدقّة بين ما سمعه هو وحده وما سمعه هو مع عمر وعبد الرحمن وعائشة ، ويذكر ذلك لأمير المؤمنين عليه السلام أيضا . 5 - إنّ أمير المؤمنين عليه السلام صدّقه فيما قال وأخبر أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أخبره بذلك أو أخبره الملك المحدّث . 6 - إنّ محمّد بن أبي بكر يتعجّب من إخبار أمير المؤمنين عليه السلام عمّا جرى بينه وبين أبيه في مجلس لم يكن فيه غيرهما ، ويراه من معجزاته عليه السلام . 7 - إنّ أمير المؤمنين عليه السلام صدّق محمّدا مرّة أخرى حينما أخبره سليم بمقالة محمّد بن أبي بكر بعد شهادته بمصر . 8 - إنّ مسألة صغر سنّ محمّد بن أبي بكر لم يخطر ببال سليم مع شدّة حرصه على الفحص عن صدق الأخبار والتطلّع على جزئيّاتها في جميع أحاديثه وخاصّة في هذا الحديث ، فنراه يسأل محمّدا عن جزئيّات القصة ولا يسأله عن صغر سنّه وأنّه كيف صدر منه ذلك الأفعال وكيف بقي في خاطره تلك المكالمات . 9 - إنّ عبد اللّه بن عمر أيضا لمّا سمع من محمّد بن أبي بكر مقالة أبيه لم ينكر عليه صغر سنّه . ب - القرائن الخارجيّة الّتي تؤكّد إتقان هذا الحديث وصدوره عن لسان محمّد بن أبي بكر ، فهي :