سليم بن قيس الهلالي الكوفي

182

كتاب سليم بن قيس الهلالي

الحديث بعينه مذكور في الحديث 14 من الكتاب أيضا بهذه العبارة : « إنّ اللّه نظر نظرة ثالثة فاختار منهم بعدي أثنى عشر وصيّا من أهل بيتي وهم خيار أمّتي ، منهم أحد عشر إماما بعد أخي واحدا بعد واحد . . . » وأورد في آخر الحديث ذكر أسمائهم بقوله : « أوّل الأئمّة عليّ خيرهم ثمّ ابني الحسن . . . » « 68 » . الثالث : إذا علمنا باشتهار كتاب سليم بن قيس في التنصيص على الأئمّة الاثني عشر عليهم السلام وذكر أسمائهم في كثير من موارده ، وعلمنا أيضا أنّ هذه العبارة المبحوث عنها ليس نصّا في الثلاثة عشر بل فيه ايهام لذلك ، يحصل اليقين من جميع ذلك أنّها من قبيل سوء تعبير الرواة في النقل ولا نحتاج إلى إثبات التصحيف أيضا ، يعني أنّ الراوي لم يرد إلّا ذكر التنصيص على الاثني عشر فعبّر ب « الاثني عشر » وغفل عن كلمة « بعدنا » التي ذكرها قبله . ويوجد مثل ذلك في ساير الكتب كثيرا . قال المير حامد حسين في استقصاء الإفحام ما معرّبه ملخصا : « إنّه بعد التفحّص في كتاب سليم بن قيس من أوّله إلى آخره وملاحظته لفظا بلفظ اتّضح أنّه لم يذكر فيه إمامة ثلاثة عشر إماما أبدا بحيث يلزم منه إمامة غير رسول اللّه والأئمّة المعصومين صلوات اللّه عليهم . بل فيه تصريحات على أنّ الأئمّة الأطهار اثنا عشر ما اختلف الليل والنهار ، وأنّهم أحد عشر من أولاد وصيّ خير الأنام عليه آلاف التحية والسلام . . . فإذا اتّضح ما في الكتاب من التصريحات والنصوص الواضحة فكيف يذكر إمامة الثلاثة عشر الّذي يكذّبه الأحاديث الواردة في مختلف مواضيع الكتاب نفسه » « 69 » . وقال الشيخ محمّد تقيّ التستريّ : إنّه من سوء تعبير الرواة ، وإلّا فمثله في الكافي أيضا موجود . ففي باب ما جاء في النصّ على الاثني عشر في خبر عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « إنّي وأثنى عشر من ولدي وأنت يا علي زرّ الأرض . . . فإذا

--> ( 68 ) - راجع ص 686 من هذا الكتاب . ( 69 ) - استقصاء الإفحام : ج 1 ص 540 - 550 .