سليم بن قيس الهلالي الكوفي
180
كتاب سليم بن قيس الهلالي
أنت . . . أبو حجج تسعة من صلبك تاسعهم قائمهم » « 62 » . هذه نصوص ما في كتاب سليم في حصر عدد الأئمّة في أثنى عشر ، وهناك موارد كثيرة فيها تلويحات وإشارات إلى الموضوع . ولا أرى بعد هذا التفصيل إلّا أنّ نسبة « أنّ عدد الأئمّة ثلاثة عشر » إلى كتاب سليم ممّا لا مجال له ولا من المعقول عادة . المرحلة الثالثة في هذه المرحلة نثبت أنّ التعبير بما يدلّ على « ثلاثة عشر إمام » غير موجود في كتاب سليم أصلا ، وأنّه من التصحيف الواقع في النسخ ، فأقول : إنّ ابن الغضائري لم يعيّن موضع ذكر « الأئمّة ثلاثة عشر » في كتاب سليم ولا أورد نصّه ، فاحتمل علمائنا أنّ نظره كان إلى إحدى هذه المواضع الثلاث : 1 - قوله في الحديث 16 في ما نقله عن كتاب الراهب : « فذكر في الكتاب ثلاثة عشر رجلا من ولد إسماعيل بن إبراهيم . . . . أحمد رسول اللّه واسمه محمّد . . . ثمّ أخوه صاحب اللواء . . . ثمّ أحد عشر إماما . . . » « 63 » . 2 - قوله في الحديث 25 : « عني بذلك ثلاثة عشر إنسانا ، أنا وأخي وأحد عشر من ولدي » « 64 » . 3 - قوله في الحديث 45 : « ألا وإنّ اللّه نظر إلى أهل الأرض فاختار منهم رجلين أحدهما أنا . . . والآخر عليّ بن أبي طالب . . . . ألا وإنّ اللّه نظر نظرة ثانية فاختار بعدنا أثنى عشر وصيا من أهل بيتي فجعلهم خيار أمّتي واحدا بعد واحد » « 65 » . أما الأوّل والثاني فلا مجال للمناقشة فيهما ، فإنّه أراد ثلاثة عشر رجلا بإضافة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إليهم ، كما فسّر بذلك في نفس الحديث .
--> ( 62 ) - راجع ص 940 من هذا الكتاب . ( 63 ) - راجع ص 706 من هذا الكتاب . ( 64 ) - راجع ص 762 من هذا الكتاب . ( 65 ) - راجع ص 857 من هذا الكتاب .