سليم بن قيس الهلالي الكوفي

173

كتاب سليم بن قيس الهلالي

وفي كلام هؤلاء الأعلام كفاية حيث تكلّموا عن كتاب سليم كأوّل المصادر في الموضوع . هذا وإنّ مجرّد اشتهار كتاب سليم علما للشيعة الإماميّة وتداولها بينهم - كما أثبتناه في محلّه « 37 » - كاف في القطع بعدم صحة هذه النسبة إلى مثل هذا الكتاب وإنّه لو وجد فيه شيء من ذلك لرفضه عوام الشيعة فضلا عن علمائها . المرحلة الثانية إليك فيما يلي جميع موارد النصّ على أنّ عدد الأئمّة أثنى عشر في كتاب سليم وقد جاء في بعضها ذكر أسمائهم جميعا أو بعضهم وهي محتّفة بقرائن ترتفع بها أيّ شبهة وريب وبها يعلم أنّ نسبة « الأئمّة ثلاثة عشر » إلى كتاب سليم ممّا يضحك الثكلى . 1 - في الحديث 1 قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أنا وأخي والأحد عشر إماما أوصيائي إلى يوم القيامة كلهم هادون مهديّون . أوّل الأوصياء بعد أخي ، الحسن ثمّ الحسين ثمّ تسعة من ولد الحسين . . . » « 38 » . 2 - في الحديث 10 قال أمير المؤمنين عليه السلام : « فقلت : يا رسول اللّه ، سمّهم ( أي الأوصياء ) لي . فقال : ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسن ثمّ ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسين - ثمّ ابن ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسين - ثمّ ابن له على اسمي ، اسمه محمّد ، باقر علمي وخازن وحي اللّه ، وسيولد عليّ في حياتك فاقرأه منّي السلام ، ثمّ أقبل على الحسين فقال : سيولد لك محمّد بن علي في حياتك فاقرأه منّي السلام . ثمّ تكملة الاثني عشر إماما من ولدك يا أخي . فقلت : يا نبيّ اللّه ، سمّهم لي . فسمّاهم رجلا رجلا ، منهم واللّه - يا بني هلال - مهديّ هذه الأمّة الّذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . واللّه إنّي

--> ( 37 ) - راجع الفصل الثالث والرابع والخامس من هذه المقدّمة في ص 102 ، 105 ، 122 وص 308 إلى 315 ( 38 ) - راجع ص 565 من هذا الكتاب .