سليم بن قيس الهلالي الكوفي

166

كتاب سليم بن قيس الهلالي

التضعيفات الّتي وردت في هذا الكتاب . . . وبالجملة فكتاب حلّ الإشكال المدرج فيه كتاب الضعفاء كان موجودا بخطّ مؤلّفه السيّد ابن طاوس إلى سنة نيّف وألف ، فكان أوّلا عند الشهيد الثاني . . . وبعده انتقل إلى ولده صاحب المعالم . . . ثمّ حصلت تلك النسخة بعينها عند المولى عبد اللّه التستريّ المتوفّي بأصفهان سنة 1021 وكانت مخرّقة مشرفة على التلف ، فاستخرج منها خصوص عبارات كتاب الضعفاء المنسوب إلى ابن الغضائري مرتّبا على الحروف وذكر في أوّله سبب استخراجه فقط . ثمّ وزّع تلميذه المولى عناية اللّه القهبائي تمام ما استخراجه المولى عبد اللّه المذكور في كتابه مجمع الرجال . . . وبالجملة صريح كلام الشيخ أنّه ( أي ابن الغضائري ) ألّف الكتابين لكن شملهما التلف مع غيرهما من كتبه . . . وبعد عصر الشيخ والنجاشيّ لم نجد نسبة كتاب الضعفاء أو غيره لابن الغضائري إلى عصر السيّد ابن طاوس الّذي وجد الكتاب المذكور وأدرجه في كتابه للغرض الّذي أشرنا إليه مصرّحا بعدم تعهّده صحّة النسبة » . وقال رحمه اللّه في الذريعة في آخر كلامه : « إنّ نسبة كتاب الضعفاء هذا إليه ممّا لم نجد له أصلا حتّى أنّ ناشره قد تبرّأ من عهدته بصحته ، فيحقّ لنا أن ننزّه ساحة ابن الغضائري عن الإقدام في تأليف هذا الكتاب والاقتحام في هتك هؤلاء المشاهير بالعفاف والتقوى والصلاح المذكورين في الكتاب والمطعونين بأنواع الجراح ، بل جملة من جراحاته سارية إلى المبرّئين من العيوب » « 17 » . وقال رحمه اللّه في الذريعة أيضا : « إنّ نسبة كتاب الضعفاء هذا إلى ابن الغضائري المشهور . . . إجحاف في حقّه عظيم ، وهو أجلّ من أن يقتحم في هتك أساطين الدين حتّى لا يفلت من جرحه أحد من هؤلاء المشاهير بالتقوى والعفاف والصلاح . فالظاهر أنّ المؤلّف لهذا الكتاب كان من المعاندين لكبراء الشيعة وكان يريد الوقيعة فيهم بكلّ حيلة ووجه ، فألّف هذا الكتاب وأدرج فيه بعض مقالات ابن

--> ( 17 ) - الذريعة : ج 4 ص 290 - 288 .