سليم بن قيس الهلالي الكوفي

156

كتاب سليم بن قيس الهلالي

منهجى في هذا البحث حيث وعدنا أن نستقصى كلّ ما له صلة بكتاب سليم رأينا أن نستعرض ما وجّه إليه من نقاش وما يتراءى من ظاهره أنّه قدح فيه وما يمكن أن يوجّه إليه أحيانا . ونتبع ذلك بما أفاده علماؤنا في تفنيده وردّه ، وذلك ليعلم أنّ الّذين دافعوا عن الكتاب ليسوا ممّن يستهان بهم وبآرائهم وأنّ الكتاب مبنيّ على ركن وثيق . ثمّ نضيف في كلّ مبحث بعض ما يخطر بالنظر القاصر ونتمّ البحث بصورة يقضى المنطق العلميّ بجمود الشّك في موضعه . واتّخذت في هذا المبحث الترتيب التالي : أوّلا : رأيت من اللازم التدبّر في جذور المسألة والحصول على العلل الّتي سبّبت مواجهة السوء مع الكتاب الّذي هو أقدم أصول الشيعة وأوثقها . وهذا البحث يحمل عنوان « المنشأ الفكريّ في المناقشات » . ثانيا : بدأت بمواجهة الشبهة الّتي تعترض الكتاب بأجمعه وهي نسبة الوضع إليه من بعضهم ونسبة الدسّ والتدليس من آخرين وأخذت في تفنيد الشبهة مع الإشارة إلى جذورها وما سبّبت إلقائها . ثالثا : خصصت فصلا بالبحث حول ابن الغضائري وكتابه الرجال ، حيث أنّ الشبهة ألقيت من هناك ، ومن جاء بعده أخذ بكلامه . رابعا : أخذت في تفنيد ما استدلّ به على وضع الكتاب وهو أمران : 1 - وجود ما تدلّ على أنّ عدد الأئمّة ثلاثة عشر في كتاب سليم . 2 - مسألة وعظ محمّد بن أبي بكر أباه عند الموت مع صغر سنّه . وقد فصّلت البحث في الإجابة على هاتين