سليم بن قيس الهلالي الكوفي
154
كتاب سليم بن قيس الهلالي
ذكرنا هذا الإجمال لتعلم أنّ التعويل على الكتاب ممّا تسالم عليه الفريقان وهو الذي حدانا إلى النقل عنه في كتابنا هذا » « 13 » . قال العلّامة المرعشيّ النجفيّ في تعليقته على إحقاق الحقّ : « وهو ( اي كتاب سليم ) كتاب معروف . . . معتمد عليه عند أصحابنا وأكثر القوم » « 14 » قال العلّامة الموحّد الأبطحي : « هو كتاب مشهور بين الفريقين » « 15 » . اعتراف من الحسن البصرىّ بشأن الكتاب بما أنّ الحسن بن أبي الحسن البصري المتوفى 110 يعدّ من أعاظم محدّثي العامّة وتنتهى أسناد كثير من رواياتهم إليه لذلك لا بدّ لنا أن نورد نصّ كلامه في اعتبار كتاب سليم في نهاية هذا العرض فنقول : إنّ أبان بن أبي عيّاش عرض كتاب سليم بأجمعه على الحسن البصري فقرأه وصدّق جميعه . يقول أبان عن ذلك : « . . . فكان أوّل من لقيت بعد قدومي البصرة الحسن بن أبي الحسن البصري وهو يومئذ متوار من الحجاج . . . فخلوت به في شرقيّ دار أبي خليفة الحجّاج بن أبي عتاب الديلميّ فعرضتها عليه ، فبكى وقال : ما في حديثه شيء إلّا حقّ قد سمعته من الثقات من شيعة عليّ صلوات اللّه عليه ومن غيرهم » « 16 » . وفي الحديث 6 من كتاب سليم قال أبان : « وحدّثت بهذا الحديث الحسن البصري عن أبي ذر فقال : صدق سليم وصدق أبي ذر » . ولعلّه يمكننا في ختام هذا الفصل أن نستنتج من مجموع ما ذكر فيه أنّ كتاب سليم ممّا يلزم كلّ باحث في الحديث والتاريخ الإسلامي ، وينبغي أن لا يغفل عنه كلّ من له يد في الدراسات الإسلاميّة من شتّى جوانبها .
--> ( 13 ) - الغدير : ج 1 ص 195 . ( 14 ) - إحقاق الحقّ : ج 2 ص 421 الهامش . وأشار إليه أيضا في ج 1 ص 55 الهامش . ( 15 ) - تهذيب المقال : ج 1 ص 180 . ( 16 ) - راجع ص 559 من هذا الكتاب .