سليم بن قيس الهلالي الكوفي

152

كتاب سليم بن قيس الهلالي

عن عبد الرزاق بن همام عن معمر بن راشد البصري عن أبان بن أبي عيّاش عن سليم بن قيس الهلالي » . وأقول توضيحا : إنّ عبد الرزّاق بن همام المتوفّى 211 يعدّ من أعاظم محدّثي العامّة وأكابرهم ووثّقه غير واحد وقد قيل في شأنه : أنّه لم يرحل إلى أحد بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مثل رحالهم إلى عبد الرزّاق ، وأنّه كان شيخا لأجلّة أصحاب الحديث ، وأنّ أصحاب الصحاح الستّ اعتمدوا عليه وأكثروا من الرواية عند وكتابه « المصنّف » الّذي يقع في 11 مجلّدا معروف متداول اليوم « 3 » . وكذلك معمر بن راشد المتوفى 152 ، فإنّه أيضا من أعاظم محدّثي العامّة ووثّقه العجليّ والنسائي والسمعاني وذكره الذهبي وعبّر عنه بالإمام الحجّة « 4 » . ونرى أحمد بن محمّد بن سعيد المعروف بابن عقدة من الزيديّة الجاروديّة المتوفى 333 يروى كتاب سليم بأجمعه بأسناده المتصلة المذكورة في غيبة النعمانيّ « 5 » . وهناك جماعة من المحدثين من غير الشيعة رووا أحاديث سليم كابن فضال من الفطحيّة وابن مردويه في مناقبه والحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل والخطيب الخوارزمي في المقتل والحموئي في فرائد السمطين وابن شهاب الهمداني في مودّة القربى والقندوزي في ينابيع المودّة « 6 » . بالإضافة إلى من هو متّفق عليه عند الشيعة وغيرهم في علوّ شأنهم والاعتماد عليهم فمنهم من روى كتاب سليم بأجمعه أو أكد على اعتبار الكتاب أو روى أحاديثه وذلك مثل أبي الطفيل عامر بن واثلة الكنانيّ وعمر بن أبي سلمة وإبراهيم بن عمر اليماني ونصر بن مزاحم والحسين بن الحكم الحبري وابن أبي عمير وابن النديم وإبراهيم بن محمّد الثقفي والشيخ المفيد والمؤرخ المسعودي وابن شاذان وغيرهم .

--> ( 3 ) - راجع ص 249 من هذه المقدّمة . ( 4 ) - راجع ص 249 من هذه المقدّمة . ( 5 ) - غيبة النعمانيّ : ص 45 . ( 6 ) - مرّ الإشارة إلى ذكر كتبهم ومواضعها في الفصل الخامس .