الفتال النيسابوري

92

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

ثمّ قال عليه السّلام : إذا مات الكافر شيّعه سبعون ألفا من الزبانية إلى قبره ، وإنّه ليناشد حامليه بصوت يسمعه « 1 » كلّ شيء إلّا الثقلين الجنّ والإنس « 2 » ، ويقول : لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ « 3 » ويقول : رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ « 4 » فتجيبه الزبانية : إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها « 5 » ويناديهم ملك : وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ « 6 » فإذا دخل قبره وفارقه الناس أتاه منكر ونكير في أهول صورة ، فيقيمانه ثمّ يقولان له : من ربّك ؟ وما دينك ؟ وما نبيّك ؟ فيتلجلج لسانه ولا يقدر على الجواب ، فيضربانه ضربة من عذاب أليم « 7 » يذعر لها كلّ شيء ، ثمّ يقولان : من ربّك ؟ وما دينك ومن نبيّك « 8 » ؟ فيقول : لا أدري ! فيقولان : لا دريت ولا هديت ولا أفلحت ! ثمّ يفتحان له بابا إلى النار ، وينزلان إليه الحميم من جهنّم ، وذلك قول اللّه : وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ * فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ « 9 » يعني في القبر « 10 » وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ « 11 » يعني في الآخرة « 12 »

--> ( 1 ) في المخطوط : « فضربه بسمعه » بدل « يسمعه » . ( 2 ) ليس في المخطوط : « الجن والانس » . ( 3 ) الزمر : 58 . ( 4 ) المؤمنون : 99 - 100 . ( 5 ) المؤمنون : 100 . ( 6 ) الأنعام : 28 . ( 7 ) في المخطوط : « اللّه » بدل « أليم » . ( 8 ) ليس في المطبوع : « ومن نبيّك » . ( 9 ) الواقعة : 92 - 93 . ( 10 ) ليس في المخطوط : « يعني في القبر » . ( 11 ) الواقعة : 94 . ( 12 ) أمالي الصدوق : 365 / 455 عن أبي أيوب سليمان بن مقبل المديني عن الإمام الكاظم عليه السّلام عنه عليه السّلام .