الفتال النيسابوري

79

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

كلّ واحد أن يغلب ولا يغلب وأمّا الذئب فتجّاركم يذمّون إذا اشتروا ، ويمدحون إذا باعوا ؛ وأمّا الثعلب فهؤلاء الذين يأكلون بأديانهم ، ولا يكون « 1 » في قلوبهم ما يصفون بألسنتهم ؛ وأمّا الخنزير فهؤلاء المخنّثون وأشباههم لا يدعون إلى فاحشة إلّا أجابوا ؛ وأمّا الكلب يهرّ « 2 » على الناس بلسانه ، ويكرهه الناس من شرّ لسانه ؛ وأمّا الشاة الذين يجزّ شعورهم ، ويؤكل لحومهم ، ويكسر عظمهم ، فكيف تصنع الشاة بين أسد ، وذئب ، وثعلب ، وكلب ، وخنزير « 3 » ؟ [ 672 ] 11 - وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : للمؤمن على المؤمن سبع حقوق واجبات ، ما فيها حقّ إلّا وهو عليه واجب ، إن خالفه خرج من ولاية اللّه ، وترك طاعة اللّه ، ولم يكن للّه فيه نصيب . قال : قلت : جعلت فداك ! حدّثني ما هنّ « 4 » ؟ قال : أيسر حقّ منها أن يحبّ له ما يحبّ لنفسه ويكره له ما يكره لنفسه . والحقّ الثاني : أن يمشي في حاجته ، ويبتغي « 5 » رضاه ولا يخالف قوله . والحقّ الثالث : أن تصله بنفسك ومالك ويدك ورجلك ولسانك . والحق الرابع : أن يكون عينه ودليله ، ومرآته وقميصه . والحقّ الخامس : أن لا تشبع ويجوع ، ولا تلبس ويعرى ، ولا تروى ويظمأ .

--> ( 1 ) في المخطوط : « يكونون » بدل « يكون » . ( 2 ) زاد في المطبوع : « من » . ( 3 ) الخصال : 338 / 43 عن زرارة بن أوفى وفي صدره : « قال : دخلت على عليّ بن الحسين عليه السّلام فقال : يا زرارة الناس . . . » ، البحار : 67 / 225 / 32 . ( 4 ) ليس في المخطوط : « ما هنّ » . ( 5 ) في المخطوط : « تسعى » بدل « يبتغي » .