الفتال النيسابوري
72
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
ميثم التمّار رضي اللّه عنه وروي أنّ ميثم التمّار أتى دار أمير المؤمنين عليه السّلام فقيل له : إنّه لنائم ، فنادى بأعلى صوته : انتبه أيها النائم ! فو اللّه لتخضبنّ لحيتك من رأسك . فأنتبه أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : أدخلوا ميثما ، فقال له : أيّها النائم ! واللّه لتخضبنّ لحيتك من رأسك . فقال : صدقت ، وأنت واللّه ليقطع يداك ورجلاك ولسانك ، وليقطعنّ النخلة التي بالكناسة فتشقّ أربع قطعات وتصلب أنت على ربعها ، وحجر بن عدي على ربعها ، ومحمّد بن أكثم على ربعها ، وخالد بن مسعود على ربعها . قال ميثم : فشككت في نفسي فقلت : إنّ عليّا ليخبرنا بالغيب ، فقلت له « 1 » : أو كائن ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال : أي وربّ الكعبة ، كذا عهده النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : قلت « 2 » : من « 3 » يفعل ذلك بي يا أمير المؤمنين ؟ قال : ليأخذنّك العتلّ الزنيم ابن الأمة الفاجرة عبيد اللّه بن زياد . قال : فكان يخرج إلى الجبّانة ، وأنا معه فيمرّ بالنخلة فيقول : يا ميثم إنّ لك ولها شأنا من الشأن . قال : فلمّا ولّى عبيد اللّه بن زياد الكوفة ، ودخلها تعلّق علمه بالنخلة فأمر بقطعها ، فاشتراها رجل من النجّارين فشقّها أربع قطع ، قال ميثم : فقلت لصالح ابني : فخذ مسمارا من حديد فانقش عليه اسمي واسم أبي ودقّة في بعض تلك
--> ( 1 ) ليس في المخطوط : « له » . ( 2 ) زاد في المطبوع : « له » . ( 3 ) في المخطوط : « لم » بدل « من » .