الفتال النيسابوري
57
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
قالوا : فحدّثنا عن سلمان قال : أدرك العلم الأوّل والآخر ، وهو بحر لا ينزح [ يترف ] ، وهو منّا أهل البيت . قالوا : فحدّثنا عنك يا أمير المؤمنين . قال : كنت إذا سألت أعطيت ، وإذا سكتّ ابتديت « 1 » . قال ابن عباس : رأيت سلمان الفارسيّ رحمه اللّه في منامي ؛ فقلت له : يا « 2 » سلمان « 3 » ألست مولى النبيّ ؟ قال : بلى ، فإذا عليه تاج من ياقوت ، وعليه حليّ وحلل ، فقلت : يا سلمان هذه منزلة حسنة أعطاكها اللّه تعالى ! فقال : نعم . قلت : فما ذا « 4 » رأيت في الجنّة أفضل بعد الإيمان باللّه ورسوله ؟ قال : ليس في الجنّة بعد الإيمان باللّه ورسوله شيء هو أفضل من حبّ عليّ بن أبي طالب ، والاقتداء به . [ 638 ] 9 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ الجنّة لأشوق إلى سلمان من سلمان إلى الجنّة ، وإنّ الجنّة لأعشق لسلمان من سلمان للجنّة « 5 » . « 6 » [ 639 ] 10 - قال الباقر عليه السّلام : جاء المهاجرون والأنصار وغيرهم بعد ذلك إلى علي عليه السّلام فقالوا له : أنت واللّه أمير المؤمنين ، وأنت واللّه أحقّ الناس وأولاهم بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، هلمّ يدك نبايعك ، فو اللّه لنموتنّ قدامك . فقال علي عليه السّلام : إن كنتم صادقين فاغدوا عليّ غدا محلّقين ، فحلق
--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 324 / 377 ، البحار : 22 / 318 / 4 وراجع : كنز العمال : 13 / 254 / 36754 . ( 2 ) ليس في المخطوط : « يا » . ( 3 ) زاد في المخطوط : « فقال سلمان فقلت » . ( 4 ) في المطبوع : « فما » بدل « فما ذا » . ( 5 ) في المطبوع : « إلى الجنّة » بدل « للجنّة » . ( 6 ) عنه البحار : 22 / 341 / 52 .