الفتال النيسابوري
452
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
[ 1565 ] 8 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أوّل ما نهاني ربّي عنه عن عبادة الأوثان ، وشرب الخمر ، وملاحاة الرجال ، إنّ اللّه تبارك وتعالى بعثني رحمة للعالمين ، ولأمحق المعازف والمزامير وأمور الجاهلية وأوثانها وأزلامها وأحداثها ، أقسم ربّي جلّ جلاله فقال : لا يشرب عبد لي خمرا في الدنيا إلّا سقيته يوم القيامة مثل ما يشرب منها من الحميم معذّبا بعد أو مغفورا له . [ 1566 ] 9 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : لا تجالسوا شارب الخمر ، ولا تزوّجوه ، ولا تزوّجوا إليه ، وإن مرض فلا تعودوه ، وإن مات فلا تشيّعوا جنازته ، إنّ شارب الخمر يجيء يوم القيامة مسودّا وجهه ، مزرقّة عيناه ، مائلا شدقه ، سائلا لعابه « 1 » ، دالعا لسانه من قفاه « 2 » . [ 1567 ] 10 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : شارب الخمر إن مرض فلا تعودوه ، وإن شهد فلا تقبلوه ، وإن ذكر فلا تزكّوه « 3 » ، وإن خطب فلا تزوّجوه ، وإن حدّث فلا تصدّقوه ، وإن مات فلا تشهدوه . شارب الخمر يلقى اللّه عزّ وجلّ كعابد الوثن . شارب الخمر يأتي عليه حال لا يعرف فيها ربّه عزّ وجلّ . إنّ شرب الخمر ذنب يعلو كلّ ذنب كما أنّ شجرة [ شجرته ] تعلو كلّ شجرة . شارب الخمر يأتي يوم القيامة مسودّا وجهه ينادي بالويل والثبور « 4 » .
--> ( 1 ) في المطبوع : « العابة » بدل « لعابه » . ( 2 ) أمالي الصدوق : 502 / 688 عن محمّد بن مسلم الثقفي عن الإمام الصادق عليه السّلام عنه صلّى اللّه عليه وآله ، البحار : 2 / 127 وج 79 ص 125 ح 4 . ( 3 ) هامش الفقيه : أي لا تقبلوا شهادته . ( 4 ) الدعوات للراوندي : 260 / 743 عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السّلام عنه صلّى اللّه عليه وآله وليس فيه ذيل الحديث « شارب الخمر يأتي يوم . . . » وراجع : الكافي 6 / 397 وص 404 ، البحار : 81 / 267 .