الفتال النيسابوري
447
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
[ 1548 ] 9 - وقال الباقر عليه السّلام : أوّل ما يحكم يوم القيامة فهو حقّ بني آدم ، فيوقف بني آدم فيفصل بينهم ، ثمّ الذين يلونهم من أصحاب الدماء حتّى لا يبقى منهم أحد ، ثمّ الناس بعد ذلك ، فيأتي المقتول قاتله يشخب دمه في وجهه ، فيقول : هذا قتلني ، فيقول : أنت قاتله ولا يستطيع أن يكتم اللّه حديثا « 1 » . [ 1549 ] 10 - قال الصادق عليه السّلام : من لم يبال ما قال وما قيل فهو شرك شيطان ، ومن لم يبال أن يراه الناس مسيئا فهو شرك الشيطان ، ومن اغتاب أخاه المؤمن من غير ترة « 2 » بينهما فهو شرك شيطان ، ومن شغف بمحبّة الحرام وشهوة الزنا فهو شرك شيطان . ثمّ قال عليه السّلام : إنّ لولد الزنا علامات : أحدها : بغضنا أهل البيت . وثانيها : أنّه يحنّ إلى الحرام الذي خلق منه . وثالثها الاستخفاف بالدّين . ورابعها سوء المحضر للناس . ولا يسيء « 3 » محضر إخوانه إلّا من ولد على غير فراش أبيه أو من حملت به امّه في حيضها « 4 » . [ 1550 ] 11 - قال الصادق عليه السّلام : إذا فشت أربعة ظهرت أربعة : إذا فشى الزنا ظهر الزلازل ، وإذا أمسكت الزكاة هلكت الماشية ، وإذا جار الحكّام في القضاء أمسك القطر من السماء ، فإذا حقرت [ خفرت ] « 5 » الذمّة نصر المشركون على
--> ( 1 ) الكافي : 7 / 271 / 2 ، الفقيه : 4 / 96 / 5166 كلاهما عن جابر عن الإمام الباقر عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفيهما « الدماء » بدل « فهو حقّ بني آدم » ، البحار : 104 / 376 . ( 2 ) ترة - كعدة - : أي عداوة . ( 3 ) في المخطوط : « لا سيّما » بدل « لا يسيء » . ( 4 ) الفقيه : 4 / 417 / 5909 ، الخصال : 216 / 40 عن سيف بن عميرة ، البحار : 27 / 152 . ( 5 ) خفرت بالرجل أخفر - من باب ضرب - : غدرت به ، وأخفرته - بالألف - : نقضت عهده ( المصباح ) .