الفتال النيسابوري
439
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
وأمّا الذي من أخلاق قوم لوط فالجلاهق « 1 » وهو البندق « 2 » ، والخذف ، ومضغ العلك ، وإرخاء الإزار ، وحلّ الإزار من القباء والقميص « 3 » . [ 1525 ] 7 - قال الباقر عليه السّلام : لا تسلّموا على اليهود ولا النصارى ، ولا على المجوس ، ولا عبدة الأوثان ، ولا على موائد شرّاب [ شرب ] الخمر ، ولا على صاحب الشطرنج والنرد ، ولا على المخنّث ، ولا على الشاعر الذي يقذف المحصنات ، ولا على المصلّي ، وذلك أنّ المصلّي لا يستطيع أن يردّ السلام ؛ لأنّ التسليم من المسلم تطوّع ، والرّد عليه فريضة ، ولا على آكل الربا ، ولا على رجل جالس على غائط ، ولا على الذي في الحمام ، ولا على الفاسق المعلن بفسقه « 4 » . [ 1526 ] 8 - قال الباقر عليه السّلام : إنّ ملكا من الملائكة مرّ برجل قائم على باب دار ، فقال الملك : يا عبد اللّه ، ما يقيمك على باب هذه الدار ؟ قال : فقال : أخ لي فيها أردت أن اسلّم عليه ، فقال له الملك : هل بينك وبينه رحم ماسّة أو نزعتك إليه حاجة ؟ قال : فقال : لا ، ما بيني وبينه قرابة ، ولا نزعتني إليه حاجة إلّا اخوّة الإسلام وحرمته ، وأنا أتعاهده واسلّم عليه للّه ربّ العالمين ، فقال : إنّي رسول اللّه إليك وهو يقرئك السلام ، ويقول إنّما إيّاي أردت ، ولي تعاهدت ، وقد أوجبت لك الجنّة وأعفيتك من غضبي وأجرتك من النار « 5 » .
--> ( 1 ) الجلاهق : بضم الجيم وكسرها - : جسم صغير كروي من طين أو رصاص يرمى به إلى الناس ، وهو بمعنى الحذف . وفي بعض النسخ ، الخذف ، وهو بمعناه . ( 2 ) البندق : - بضم الباء والدال - جسم كروي صغير أيضا يعملونه من الطين ويرمون الناس به . ( 3 ) الخصال : 331 / 29 عن الأصبغ بن نباتة . ( 4 ) الخصال : 484 عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السّلام ، البحار : 76 / 9 / 35 . ( 5 ) ثواب الأعمال : 203 / 1 ، أمالي الصدوق : 266 / 288 كلاهما عن جابر ، أمالي الطوسي : 596 / 1236 نحوه ، البحار : 74 / 351 / 19 .