الفتال النيسابوري
416
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
[ 1455 ] 40 - وقيل : إنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله مرّ على سخلة منبوذة على ظهر الطريق ، فقال : أترون هذه هيّنة على أهلها ؟ فو اللّه إنّ الدنيا أهون على اللّه من هذه على أهلها « 1 » . [ 1456 ] 41 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : الدنيا دار من لا دار له ، ومال من لا مال له ، ولها يجمع من لا عقل له ، وشهواتها يطلب من لا فهم له ، وعليها يعادي من لا علم له ، وعليه يحسد من لا فقه له ، ولها يسعى من لا يقين له « 2 » . [ 1457 ] 42 - وروي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قرأ : أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ « 3 » فقال : إنّ النور إذا وقع في القلب انفسح له وانشرح . قالوا : يا رسول اللّه ، فهل لذلك علامة يعرف بها ؟ قال : التجافي عن دار الغرور ، والإنابة إلى دار الخلود ، والاستعداد للموت قبل نزول الموت « 4 » . [ 1458 ] 43 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : لابن عمر : كن في الدنيا كأنّك غريب أو عابر سبيل ، وأعدد نفسك مع الموتى « 5 » . قال الشاعر : كن غريبا واجعل الدنيا سبيلا للعبور * وأعدد النفس طوى الدهر من أهل القبور وارفض الدنيا ولا تركن إلى دار الغرور « 6 »
--> ( 1 ) عنه البحار : 73 / 122 / 10 ، سنن ابن ماجة : 2 / 1377 / 4111 نحوه عن المستور بن شدّاد . ( 2 ) تنبيه الخواطر : 1 / 70 ، البحار : 73 / 123 / 111 . ( 3 ) الزمر : 22 . ( 4 ) عنه البحار : 73 / 122 / 110 ، المستدرك على الصحيحين : 4 / 346 / 7863 وذكر الرواية تحت سورة الأنعام آية 125 فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ عن ابن مسعود ، كنز العمال : 1 / 76 . ( 5 ) أمالي الطوسي : 381 / 819 عن ابن عمر ، البحار : 73 / 99 / 85 . ( 6 ) لم نجده .