الفتال النيسابوري
400
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
مجلس في ذكر الدنيا قال اللّه تعالى في سورة يونس : إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعامُ حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ « 1 » . وقال في سورة الكهف : وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً « 2 » . وقال تعالى في سورة الحديد : اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٌ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ « 3 » . [ 1416 ] 1 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : مالي والدنيا ؟ ! إنّما مثلي ومثل الدنيا كمثل راكب قام « 4 » من القيلولة في ظلّ شجرة في يوم صائف ، ثمّ راح وتركها « 5 » .
--> ( 1 ) يونس : 24 . ( 2 ) الكهف : 45 . ( 3 ) الحديد : 20 . ( 4 ) في المخطوط : « قال » بدل « قام » . ( 5 ) البحار : 73 / 119 / 110 نقلا عن الروضة ، مسند ابن حنبل : 1 / 441 ، المستدرك على الصحيحين : 4 / 310 وراجع : الزهد للحسين بن سعيد : 50 / 134 ، البحار : 73 / 126 / 124 .