الفتال النيسابوري

386

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

قالوا : بآبائنا وامّهاتنا يا رسول اللّه ! هؤلاء أولياء اللّه ؟ قال : إنّ أولياء اللّه سكتوا فكان سكوتهم فكرا ، وتكلّموا فكان كلامهم ذكرا ، ونظروا فكان نظرهم عبرة ، ونطقوا فكان نطقهم حكمة ، ومشوا فكان مشيهم بين الناس بركة ، لولا الآجال التي كتبت عليهم لم تستقرّ أرواحهم في أجسادهم خوفا من العذاب ، وشوقا إلى الثواب « 1 » . [ 1393 ] 13 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من أحبّ أن يكون أكرم الناس فليتقّ اللّه « 2 » . [ 1394 ] 14 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة طويلة : أيّها الناس ! إنّما الناس ثلاثة : زاهد وراغب وصابر . فأمّا الزاهد فلا يفرح بشيء من الدنيا أتاه ، ولا يحزن على شيء منها فاته . وأمّا الصابر فيتمنّاها بقلبه ؛ فإن أدرك منها شيئا صرف عنها نفسه لما يعلم من سوء عاقبتها . وأمّا الراغب فلا يبالي من حلال « 3 » أصابها أو من حرام « 4 » . [ 1395 ] 15 - سئل الصادق عليه السّلام : عن الزهد في الدنيا قال : الذي يترك حلالها مخافة حسابه ، ويترك حرامها مخافة عذابه « 5 » .

--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 380 / 482 ، الكافي : 2 / 237 / 25 نحوه كلاهما عن عيسى النهريري عن الإمام الصادق عليه السّلام عنه صلّى اللّه عليه وآله ، البحار : 69 / 288 / 23 . ( 2 ) الفقيه : 4 / 400 / 5858 عن جميل بن صالح عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السّلام عنه صلّى اللّه عليه وآله ، المستدرك على الصحيحين : 4 / 301 / 7707 . ( 3 ) في المخطوط : « حلّ » بدل « حلال » . ( 4 ) التوحيد للصدوق : 307 / 1 ، الاختصاص : 237 كلاهما عن الأصبغ بن نباتة ، البحار : 70 / 8 / 1 وراجع : الكافي : 2 / 456 / 13 . ( 5 ) الفقيه : 4 / 400 / 5861 وفيه « الزاهد » بدل « الزهد » ، البحار : 70 / 310 / 6 .