الفتال النيسابوري
37
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد لمّا أنجيتني من الغرق ، فنجّاه اللّه منها ، وإنّ إبراهيم عليه السّلام لمّا القى في النار ، قال : اللهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد لمّا أنجيتني من النار ، فجعلها اللّه عليه « 1 » بردا ، وسلاما . وإنّ موسى عليه السّلام لمّا ألقى عصاه وأوجس في نفسه خيفة ، قال : اللهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد لما آمنتني ، فقال اللّه تعالى : لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى « 2 » . يا يهودي ! إنّ موسى لو أدركني ثمّ لم يؤمن بي وبنبوّتي ما نفعه إيمانه . شيئا ، ولا نفعته النبوّة ، ومن ذرّيتي المهدي ؛ إذا خرج نزل عيسى بن مريم لنصرته ، فقدّمه وصلّى خلفه . [ 617 ] 27 - وقال الصادق عليه السّلام : يا أبا بصير ، نحن شجرة العلم ، ونحن أهل بيت النبيّ وفي دارنا مهبط جبرئيل عليه السّلام ونحن خزّان علم اللّه ، ونحن معادن وحي اللّه ، من تبعنا نجا ، ومن تخلّف عنّا هلك حقّا على اللّه عزّ وجلّ « 3 » . [ 618 ] 28 - وقال الرضا عليه السّلام : النظر إلى ذرّيتنا عبادة . فقيل له : يا بن رسول اللّه ، [ النظر ] إلى الأئمة منكم عبادة أمّ النظر إلى جميع ذرّية النبي صلّى اللّه عليه وآله ؟ فقال : بل النظر إلى جميع ذرّية النبي صلّى اللّه عليه وآله ما لم يفارقوا منها ولم يتلوّثوا بالمعاصي « 4 » . [ 619 ] 29 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إذا قمت المقام المحمود تشفّعت في
--> ( 1 ) في المخطوط : « فجعله اللّه عليها » بدل « فجعلها اللّه عليه » . ( 2 ) طه : 68 . ( 3 ) أمالي الصدوق : 252 / 15 ، بشارة المصطفى : 54 كلاهما عن أبي بصير ، وراجع : بصائر الدرجات : 103 باب 19 . ( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 51 وفيه « منهاجه » بدل « منها » ، أمالي الصدوق : 368 / 461 وليس فيه « ما لم يفارقوا . . . » .