الفتال النيسابوري
349
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
وقال تعالى في سورة المائدة : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ إلى قوله : فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ « 1 » . وقال تعالى في سورة حم الزخرف : الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ « 2 » . [ 1295 ] 1 - وقال الصادق عليه السّلام : هل الدين إلّا الحبّ ؟ إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ « 3 » . « 4 » [ 1296 ] 2 - وقال الصادق عليه السّلام : إنّ الناس يعبدون اللّه على ثلاثة أوجه : فطبقة يعبدونه رغبة في ثوابه ؛ فتلك عبادة الحرصاء ؛ وهو الطمع ، وآخرون يعبدونه فرقا « 5 » من النار ؛ فتلك عبادة العبيد ؛ وهي الرهبة ، ولكنّي أعبده حبّا له عزّ وجلّ ، فتلك عبادة الكرام ؛ وهو الأمن لقوله تعالى : وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ « 6 » . ولقوله عزّ وجلّ : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ « 7 » ، فمن أحبّ اللّه أحبّه اللّه عزّ وجلّ ، وكان من الآمنين « 8 » . [ 1297 ] 3 - وقال عليه السّلام : إنّ امرأة كانت من الجنّ يقال لها : عفرى تأتي
--> ( 1 ) المائدة : 54 - 56 . ( 2 ) الزخرف : 67 . ( 3 ) آل عمران : 31 . ( 4 ) الخصال : 21 / 74 عن سعيد بن يسار ، الكافي : 8 / 79 / 35 عن بريد بن معاوية عن الإمام الباقر عليه السّلام نحوه . ( 5 ) في المخطوط : « فزعا » بدل « فرقا » . ( 6 ) النمل : 89 . ( 7 ) آل عمران : 31 . ( 8 ) الخصال : 188 / 259 ، علل الشرائع : 12 / 8 كلاهما عن يونس بن ظبيان .